هشام نجار
هشام نجار

نظام طلائع البعث لنظام الأسد مقتبس من طلائع الأنظمة القمعية في التاريخ .. هشام نجار

كتب : هشام نجار | سوريا 24 |


 براعم يانعة تحولت إلى صواميل في ماكنة القائد تعمل بالروموت كونترول  الديكتاتوريون يرضعون من ثدي واحد ولكن الامر السيئ  ان من يأتي متأخرا منهم يضيف من إبداعاته على إختراع الديكتاتوريين الاوائل مايزيد في إسلوب العبودية لشعوبهم.
فعلى سبيل المثال:
ستالين وموسوليني وماوتسي تونغ وكيم إيل سونغ وغيرهم كانوا ملهمي المجرم حافظ الاسد . فكيم إيل سونغ علم المجرم حافظ الأسد إسلوب تأسيس نظام المخابرات حيث كان يملك السيد كيم أربعة اجهزة فقط  للمخابرات فقط فحولهم حافظ الاسد الى أربعة عشر جهازا. وحولهم ابنه الوضيع الى أجهزة نصبت في كل حارة جهازا لها.
قلت لصديقي في احد الايام وقد الم به مرض طارئ منعه من زيارة الطبيب على الفور وهو مهندس كان يعمل في مؤسسة الفرات:
ياعزيزي انت مريض جدا فلماذا تحضر اليوم الى عملك؟
أجابني:
لو انقطعت عن عملي يومين بدون إذن ،حضرت المخابرات إلى بيتي تسأل عني . ففضلت الحضور (مطرمخ) على زيارة الاوباش لبيتي وإذلالي امام أولادي وعائلاتي.
اما اختراع انظمة الرضوخ والسجود فتعلمها الاسد من دول ديكتاتورية عديدة .
فموسوليني إخترع شبيبة القمصان السوداء.
والسوفييت إخترعوا شبيبة الثوريين الكادحين.
وماو إخترع شبيبة الفلاحين الثوريين
وكلهم إخترعوا تنظيمات طلابية كانوا الواجهة المنظمة امام ضيوف الحكام يفتخروا بهم وبإنضباطهم وبطاعتهم العمياء للقائد إلى حد التأليه.
فكان في سوريا
طلائع البعث
وإتحاد شبيبة الثورة
ونقابات العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين.
ونقابة المعلمين.
ولما فشلوا في السيطرة على بقية النقابات العلمية.. اتوا ببعض المرتزقة منهم وعينوهم تعيينا على رأس هذه النقابات.
فتحولت سوريا الى إله.. واحد لاشريك له وعبيد منتظمون في قوالب يتحرك الجميع بالروموت كونترول.
اعزائي القراء.. 
في مقاربة بين أشهر الأنظمة الدكتاتورية وبين نظام الطاغوت الأسدي نكتشف العديد من الجوانب المشتركة في بنية تلك الأنظمة بكافة مستوياتها السياسية والإجتماعية والتربوية. وإن أردنا مثلا عقد مقارنة بين النظام التعليمي لتلك الأنظمة القمعية وبين مثيله في سورية في حقبة الأسد وجدنا أنها اتبعت منهجية واحدة في اغتيال عقول الأطفال والشباب لزرع أفكار وأيديولوجيا الإستبداد والقمع وتقديس الأب القائد الخالد.
وسرعان ما إستلهم المجرم الأسد  نماذج التعليم القمعية من موسوليني إيطاليا وستالين روسيا وكيم كوريا وماو الصين وقام كما ذكرنا بتطويرها لتكون اشد واقسى واكثر طواعية بيده بدءاً من منظمة طلائع البعث ومروراً باتحاد المعلمين والاتحاد الوطني لشبيبة الثورة وانتهاءً بالمدارس والجامعات وإعداد شباب وشابات سورية.
سأعرض عليكم اعزائي القراء  في هذا التقرير نموذجين لأنظمة التعليم في حقب الفاشية والشيوعية، والتي اسست لحقبة الأسد وحزبه حزبه القائد.
إيطاليا: المدارس مصانع الفاشية
كانت الفاشية (1922 – 1945) في إيطاليا حركةً تعتمد على النشاط السياسي لا التعليمي تماما كإستراتيجية التعليم الاسدية ، عيَّن موسوليني في منصب وزير التعليم العام رجلاً يُدعى "جيوفاني جنتي"، أُطلق اسمه على مجموعة متتابعة من القوانين الجديدة المتعلقة بالتعليم في إيطاليا.
بدأ "بأدلجة" التعليم على يد "جنتي" بعسكرة مناخ التعليم في المدارس بالشعارات، والصيحات، والتدريبات البدنية، والزي المُوحَّد، وفرض إختبارات مكثفة لتصعيد الطُلاب إلى مراحل التعليم العليا إعتمادًا على ولائهم للحزب ورغبتهم في القيام بدور قيادي فيه.
ثم أصدرت وزارة التعليم مراجعة شاملة للمناهج الدراسية، كانت السياسة فيها مادة أساسية، تقوم على تعزيز فكرة الحرب والتوسع العسكري، وتعزيز الأدوار الاجتماعية المُحددة للذكور والإناث، مع غرس الأيديولوجية الفاشية في الطُلاب ومهاجمة الأفكار المخالفة لها.
لم تقتصر الأجواء العسكرية على المدارس، فقد أُنشئت في عهد موسوليني تنظيمات شبه عسكرية للأطفال والشباب منظمة "أبناء أنثى الذئب" للأطفال بين 4 إلى 8 سنوات، ومنظمة "باليلا" للأطفال بين 8 إلى 14 سنة، ومنظمة "أفانجوارديستا" للأطفال بين 14 إلى 18 سنة.
"أنا أؤمن بعبقرية موسوليني، وببعث الإمبراطورية من موتها".
 كان هذا جزء مما كان يردده الأطفال في التنظيمات شبه العسكرية. وفي حزب الأسد  في سورية كانت أكثر الشعارات التي رددها طلائع البعث "إلى الأبد.. إلى الأبد يا حافظ الأسد"!

أما عن التعليم والأيديولوجية الشيوعية في روسيا ستالين:
فيبدو نظام التعليم والتغييرات التي لحقت به في روسيا البلشفية، خاصةً تحت حُكم ستالين (1922 – 1953) حدثًا "ثوريًا"؛ جاءت الثورة البلشفية في عام 1918 في ظل معدلات أمية مرتفعة فشجع على التعليم ليحصد نتائجه فكان مقترنًا بسيطرة كاملة للأيديولوجية الشيوعية على نظام التعليم؛ فأُلغي التعليم الديني من المدارس؛ واستُخدمت المناهج الدراسية كأداة للدعاية الشيوعية وبناء "الرفاق الصغار" المؤمنين بالشيوعية قلبًا وقالبًا، والمستعدين للقيام بدورهم في المجتمع الشيوعي؛ وأُلغيت العديد من المجالات العلمية التي كانت توصف بالبرجوازية، أو فُرضت الرقابة على نشاطها، مثل العلوم الإجتماعية وعلم الوراثة.
كما عُدلت المناهج الدراسية في التاريخ، والإقتصاد، والسياسة لتوافق الأيديولوجية الشيوعية المُصاحبة لها، والتي شُكلت تنظيمات تضم الأطفال والشباب للترويج لها مثل منظمة "الطلائع" للأطفال بين 9 و14 سنة، و"كومسمول" للشباب بين 14 -24

اعزائي القراء..
كل ما بناه الديكتاتوربين الأوائل زال من الوجود لانه ضد طبيعة الإنسان التي فطر الله سبحانه وتعالى الإنسان عليها..
فألغى الأسد التفكير والإبداع بينما العقائد تحض على التفكير والإبداع وإستعمال العقل البشري لما فيه مصلحة الإنسان.
والغى حرية الإنسان وجعله آلة تعمل في معمله بينما مقولة سيدنا عمر رضي الله عنه  مازالت ملئ الأذن والبصر.
والغي العبودية لله بمقولة حافظ اسد قبل الله منعبدو..
ويا حافظ يا إبن القرداحة وفيك من الله لاحه..
الشعب السوري الجريح المنكوب بأقذر نظام مافياوي لخمسين عاما .آن له اليوم
ان يتحرر …
ان يفكر…
ان ينجز…
ان يستقل…
اتوق اليوم لكلمة يسمعني إياها حفيدي يقول لي:  جدو.. سامحني انت غلطان بهذه الفكرة..
فتسر نفسي عندما يصحح لي حفيدي معلومة خاطئة ..عندها أعزائي وإخواني اعرف ان شمسنا اشرقت وعطاءنا وبناءنا لانساننا وحضارتنا قد بدأ.

 *المهندس هشام نجار : المنسق العام للهيئة السورية للإعمار .

 

شاهد أيضاً

عبدالناصر العايد

بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه . عبدالناصر العايد

كتب : عبدالناصر العايد | سوريا 24 | بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه بوتين الزمن …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل