نظام الأسد وجيشه أضعف بكثير مما يحاول تسويقه .. ميسرة بكور .

كتب : ميسرة بكور | سوريا 24 |

أصبح واضحاً للعيان أن قوات النظام السوري وحليفه الإيراني ونصيره حزب الله البناني واجهت سلسلة من الهزائم السياسية والعسكرية بما لا يدع مجال للشك أن نظام الأسد وجيشة أضعفت بكثير مما يحاول تسويقه.

لا تخطأها عين ولا يجهلها إلا جاحد الانتصارات التي حققتها المعارضة المسلحة التابع للجيش السوري الحر في معظم جبهات القتال.

لايزال نظام الأسد وإعلامه يعانيان حالة من النكران والانفصال عن الواقع، بدلاً من أن يضعوا جمهورهم بصورة الواقع حتى يتمكنوا من اتخاذ التدابير قبل أن تصل الفأس للرأس، ما زال هذا الإعلام يضلل جمهوره مستمراً في حديثه عن انتصارات جيشهم الباسل، ويبررون الهزائم والفشل بـ”إعادة تموضع” ناجحة، إذا بقيت الأمور تسير على هذا الحال يبدوأن إعادات تموضع جديدة متسارعة سنسمع عنها خلال الأسابيع والأشهر القادمة. لابد من التذكير كيف كان جمهور الممانعة يقابل انسحاب المعارضة “تكتيكياً” بالسخرية والتندر.

كل الدعوات للحل السياسي فشلت من مؤتمر موسكو التشاوري “الثاني” إلى جنيف إلى أن بلغ الأمر أن “دي مستورا” نفض يده من اقناع نظام الأسد بالحل السياسي وطالب علناً بالضغط على الأسد عسكرياً حتى يرضخ للحل، أما مؤتمر القاهرة الأخير لم يأتي بجديد لا في الشكل ولا المضمون.

خارطة المعارك العسكرية بين نظام الأسد والمعارضة المسلحة تبدلت، مع بداية عام 2015.

خلال زيارة قام بها “بشار الأسد” لمنطقة الزبلطانه ليلة رأس السنة، قال الأسد حينها أن قواته ستلاحق الجرذان إلى أوكارهم وجحورهم في كل مكان من سورية. بعد أقل من خمسة أشهر تم تطبيق كلام بشار الأسد بشكل معكوس أصبح بواسله يختبأون ويفرون إلى الجحور مثل الجرذان.

مع انخراط حزب الله اللبناني على خط المعارك بشكل مباشر في مايو/ أيار 2013، اتبعت قوات الأسد استراتيجية فصل المعارك وقطع خطوط التواصل بين مقاتلي المعارضة في شمال سوريا وجنوبها، اليوم المعارضة المسلحة تطبق هذه المعادلة ضد قوات الأسد التي أصبحت محاصرة في جنوب البلاد وشمالها، بعد أن نجح جيش “الفتح” التابع للمعارضة بالسيطرة على كامل مساحة إدلب عدى. مطار أبو الظهور، ونجاح الجيش الحر في درعا من السيطرة على اللواء “52” جنوباً، ومن ثم محاصرة مطار الثعلة العسكري بالقرب من السويداء.

أصبحت قوات المعارضة المسلحة تختار بكل حرية أهدافها وتحدد موعد بدء الهجوم وتعلن التحريرفي معظم الأحيان دون مقاومة قوات النظام، هذا ما حدث أثناء تحرير قرية “أرم الجوز” حيث فر مقاتلوا النظام دون انتظار الأوامر لهم .

يعتبر تحرير محافظة إدلب انتصاراً استراتيجياً له أبعاد كبيرة، أولها قطع كل طرقات الإمداد عن قوات النظام في حلب وريف حماه وبين اللاذقية وحلب.

المعارضة الأن لديها خيارات تكتيكية مهمة يمكن أستغلالها، أولها التقدم إلى معاقل النظام في مقره الرئيس ومسقط رأسه في القرداحة، ثانياً التوجه إلى سهل الغاب الذي يضم مناصرون كثر لنظام الأسد بالتالي تهديد مطار حماه العسكري.

كذلك لديهم خيار أن يتوجهوا إلى حلب من أجل وتحريرها لو كان الخيار لي لطلبت إليهم التوجه إلى الساحل وضرب النظام في معقله اعتقد أن سقوط اللاذقية يعني وفاة النظام سريرياً، مما يدفعه للفرار خارج سورية نجاة بنفسه.

ماذا عن سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية ” على معظم بادية الشام.

مدينة تدمر البعض يعتبرها مجرد بادية، لكن من الناحية الاقتصادية تحتوي على أهم مكامن الثروة الاقتصادية في سورية “مكامن النفط والغاز والفوسفات” إن سيطرة التنظيم على “خنيفيس” قطع آخر موارد النظام الأقتصادية “مناجم الفوسفات” التي تنتج حوالي “250 مليون دولار سنوياً” والتقدم إلى أخر معامل الغاز التي مازالت تعمل “معمل غاز الجنوب وإيبلا والفرقلس” التي تعني في حال سيطرة التنظيم عليها قطع الغاز عن كل محطات الكهرباء التابعة للأسد.

تدمر تعتبر عقدة مواصلات هامة “طريق البادية” الذي يصل ريف دمشق بالشمال السوري “دير الزور الحسكة” كذلك غرباً إلى حمص والتي يبعد عنها التنظيم حوال 40كم، واصبح مطار “T4” محاصراً، في حال استمر تقدم التنظيم إلى حمص يصبح مطار الشعيرات تحت مرمى نيران التنظيم لو أضفنا إليهم مطار دير الزور المحاصر نجد بأن معظم مطارات النظام العسكرية في “حمص، حماه، إدلب دير الزور” إما محاصرة أو تحت نيران المعارضة المسلحة مع ملاحظة أن التنظيم لديه خيار التقدم إلى ريف دمشق.

لا تزال معارك القلمون تستنذف قوات النظام وحزب الله في معارك كر وفر تكبد “الحزب” فيها حوالي “52” قتيل.

ماذا عن درعا التي سيطرت المعارضة فيها على آخر المنافذ الحدودية مع الأردن “نصيب” الأن قوات الجيش الحر تستعد لتحرير درعا وتقترب أكثر فأكثر من مثلث الموت مع ريف دمشق الغربي وتحكم الحصار على قوات الأسد، واستكمالاً للإنجازات العسكرية التي تحققت مؤخراً على جبهتي درعا والقنيطرة، تمكنت فصائل الجبهة الجنوبية، ظهرَ الأربعاء، من السيطرة على تلّتي بزاق وغرين في الريف الشمالي الشرقي لمدينة القنيطرة جنوبي سوريا بعد يوم واحد من سيطرتها على التلول الحمر الواقعة بين الغوطة الغربية لريف دمشق ومحافظة القنيطرة.

كما أعلنت غرفة عمليات فتح حلب تحرير (حي الراشدين الشمالي) بالكامل في محيط مدينة حلب من الجهة الغربية، ويظل السؤال حائراً ماذا لو تحرك زهران علوش بجيشة المرابض في الغوطة الشرقية بمايمتلكة من سلاح؟ رغم قناعتي أنه لن يفعل.

شاهد أيضاً

عبدالناصر العايد

بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه . عبدالناصر العايد

كتب : عبدالناصر العايد | سوريا 24 | بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه بوتين الزمن …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل