(معركة المصير) لثوار مدينة حلب

" Syrian rebels unite in ‘battle of destiny’ for ‪#‎Aleppo‬ "


" فاينانشيال تايمز "

 

على بعد 10 كيلومترات من شمال حلب، اجتمعت قوات المتمردين السوريين في “معركة مصير” للسيطرة على المدينة المحاصرة، والتي أصبحت المعقل الأخير والأكثر رمزية لهم.

ومع وضعها جانبًا المنافسات التي كانت تأخذ ثورتها بعيدًا عن إسقاط الرئيس بشار الأسد، انضمت الفصائل التي تتراوح بين الكتائب الإسلامية المتشددة والكتائب المعتدلة المدعومة من الولايات المتحدة إلى بعضها في محاولة أخيرة للتمسك بهذا الشريط من الأراضي، وأقامت غرفة عمليات مشتركة لإدارة المعركة من أجل المدينة التي هي بوابة لشمال سوريا.

ويقول أبو حذيفة، وهو قائد قوة من 5000 مقاتل معروفة باسم جيش المجاهدين: “الخط الفاصل بيننا وبين النظام هو حوالي 1 إلى 2 كيلومتر. إما أن يقطع النظام الطريق، أو نفعل نحن ذلك”. وأضاف: “بالنسبة لنا، حلب هي معركة مصير سوريا … إذا فاز بها النظام، سيتم القضاء على الثورة”.

ولكن بعد أربع سنوات من الحرب، لم يعد المتمردون منهكين فقط، بل إنهم يفقدون طريقهم أيضًا. وفي حين شكا المقاتلون في السابق من القوة الجوية الساحقة للحكومة أو الانقسامات الداخلية في صفوفهم، هم الآن يقولون إن المشكلة الأكبر هي الحرب الأهلية المدولة، والتي أدخل فيها كل من الميليشيات الشيعية، والجهاديين السنة الأجانب، والقوات الجوية لأمريكا ودول أخرى.

وبالنسبة للسوريين في المعارضة، مصير حلب هو مقياس لكيفية تأثير التدخل الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام، والمعروفة باسم داعش، على نضالهم لإنهاء أربعة عقود من حكم عائلة الأسد.

وحلب هي أيضًا تذكير بما كانوا قد بدأوا حربهم من آجله. منذ أكثر من عامين، قام القادة مثل أبي حذيفة بتجميع الشبان الفقراء من الريف واقتحموا المدينة، على أمل أن أخذ المركز الاقتصادي السوري سوف يعمل في صالح إسقاط النظام.

واستولى المتمردون على ما يقرب من نصف المدينة قبل تعرضهم لوابل من الضربات الجوية وصواريخ الحكومة التي أوقفتهم ودمرت أحياء بأكملها. وقد هرب السكان المذعورون من المدينة.

وعلى سبيل المثال، بقي 2000 شخص فقط في حي المرجة من أصل 40 ألفًا كانوا يسكنون هذا الحي. والقادة الذين لا يزالون يقاتلون في حلب هم رماديون الآن، وأملهم في الاستيلاء على المدينة أصبح حلمًا بعيد المنال.

ومن مكتب في مدينة غازي عنتاب التركية، تحدث قادة جيش المجاهدين بضجر عن المثل الديمقراطية التي كانوا يأملون تواجدها لدى القادة الغربيين. وقال مسؤول سياسي مع المجموعة اسمه الحركي أبو أمين: “لسنوات، حاولنا التواصل معهم بلغة العاطفة. قلنا لهم نحن نريد الحرية وأبناؤنا يموتون … لا أحد فعل أي شيء”. وأضاف: “حسنًا إذًا، دعونا نتحدث الآن بلغة المصالح المشتركة مع الغرب”.

وتقول الجماعات التي تلقت مساعدات من قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة إنها تريد دعم في معركتها ضد الأسد في مقابل مساعدتها في محاربة الجهاديين.

وتقول هذه الجماعات أيضًا إن تركيز الضربات على داعش أطلقت سراح النظام للتركيز على مهاجمة المتمردين، وإن صلاتها مع الولايات المتحدة أفقدتها المصداقية بين السكان المحليين. وعن هذا، قال أبو أمين: “لقد تم تحويلنا إلى متعاونين في نظر شعبنا”. وأضاف: “نحن نبدو مثل المرتزقة”.

وحتى حركة حزم، والتي لا تقاتل من أجل أي عقيدة دينية محددة وتحظى بدعم الائتلاف بطريقة مباشرة، تشعر بالإحباط من الولايات المتحدة. وقال أحمد أبو عماد، وهو متحدث باسم حزم، إنه التقى بمسؤولين غربيين ومن المعارضة بشكل منتظم لمناقشة كيفية المضي قدمًا، ولكن لا يوجد حتى الآن أي خطة واضحة.

وأضاف: “نحن مستعدون لقبول أي فكرة. ولكن إذا قاتلنا داعش أو النصرة ومن ثم سقطت حلب وتقدم النظام، فسنكون قد أبدنا أنفسنا”.

وأكد أبو عماد أيضًا على أن الدعم الغربي ظل “خجولًا” وغير كاف لمساعدة جماعات مثل حزم بأن تظهر كمجموعات تستحق دعم السكان المحليين. وبدوره، يقول أبو أمين: “لنكون صادقين، قمنا بتجميد معركتنا ضد داعش … نحن نرفض أن نكون مجرد وقود لحرب إقليمية”.

 

المصدر

شاهد أيضاً

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

الحدث | كتب : أحمد حسن محمد | سوريا 24 | بشار الجعفري في مؤتمر …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل