مؤتمر بلعين يناقش سبل استنهاض المقاومة الشعبية بفلسطين

انطلقت، اليوم الأربعاء في مدينة قرية الفلسطينية، أعمال مؤتمر المقاومة الشعبية الفلسطينية الثامن على أراضي قرية بلعين غربي مدينة رام الله، بهدف توحيد الجهود وتنسيقها بين لجان المقاومة المنتشرة في مختلف المناطق الفلسطينية.

ويسعى مؤتمر المقاومة الشعبية لإعادة تقييم حالة هذه المقاومة في الأراضي الفلسطينية، ولماذا انتشرت في بؤر محددة مثل بلعين ونعلين وقرية المعصرة والنبي صالح وكفر قدوم وغيرها من البؤر على نقاط التماس، في حين اخفقت في مناطق أخرى.

ويهدف المؤتمر، الذي تستمر أعماله لثلاثة أيام، أيضا، إلى استغلال وجود الفصائل والجهات الرسمية من أجل الخروج بخطة شعبية موحدة لإعادة استنهاض حركة المقاومة الشعبية التي تراجعت مؤخرا إثر استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله لـ”العربية.نت”: “المقاومة الشعبية هي استراتيجية فلسطينية أساسية، نتمسك بها وندعمها من أجل الحد من إجراءات الاحتلال المتواصلة لنهب الأرض وتهويدها وبناء المستوطنات، وهي السبيل لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة”.

كما سيتطرق المشاركون في المؤتمر إلى الوضع السياسي، خاصةً في ظل استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتأثيره على سير تلك المقاومة.

وفي هذا الإطار، قال محمود العالول، عضو اللجنة المركزية في حركة فتح لـ”العربية.نت”: “المقاومة الشعبية لا تتناقض مع المفاوضات، خاصةً أن المقاومة الشعبية هي حركة إنسانية لمقاومة الاحتلال. وبما أن الاحتلال وإجراءاته مستمر، خلا هذه المفاوضات، فإن المقاومة الشعبية يجب أن تستمر”.

وتابع قائلاً: “مصير هذه المفاوضات يبدو غير مطمأن منذ اللحظة الاولى لانطلاقها، واسرائيل لا تبدوا جادة في انجاح الجهود السلمية الفلسطينية الرامية لإنهاء الاحتلال”.

يذكر أن مؤتمر المقاومة الشعبية الثامن يقام على ارض ظلت لسنوات مصادرة من قبل السلطات الإسرائيلية، تبلغ مساحتها نحو 1200 دونم، وقد كانت مهيأة لبناء 1500 وحدة استيطانية اضافة لإقامة حديقة وطنية للمستوطنين عليها. وتمكنت المقاومة الشعبية عبر وسائل قضائية وعبر ضغط شعبي وجهود دبلوماسية اجنبية من إعادتها لأصحابها.

وفي هذا السياق، أعرب محمد طلال، احد الناشطين في المقاومة الشعبية من قرية بلعين عن سعادته “لما حققناه خلال ثماني سنوات.. هذه الارض التي نقف عليها كانت حديقة للمستوطنين واليوم عادت لأصحابها”.

وأوضح أنه تم بناء على هذه الأرض متنزه للأطفال كما تم استصلاح الاراضي الزراعية، معتبراً أن “المقاومة الشعبية حققت في هذه القرية نجاحا، وان كانت لم تتمكن من استعادة كل الارض المصادرة”.

إلا أنه أقر بوجود “إخفاقات” في اداء المقاومة الشعبية في كل فلسطين، مشدداً على ضرورة “العمل لإعادة احيائها واعطائها زخما شعبيا اكثر”.

شاهد أيضاً

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

الحدث | كتب : أحمد حسن محمد | سوريا 24 | بشار الجعفري في مؤتمر …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل