لماذا قد حان الوقت لضرب الأسد؟

كتب : " بزنس إنسايدر "

" Why It's Time To Hit Assad "

أكدت إدارة أوباما على أن الأسد يجب أن يرحل، وشمل ذلك بيان الرئيس بأن نظام الأسد “فقد شرعيته”، والدعوات المتكررة للإطاحة به من قبل كل من وزير الخارجية الحالي، ودائرة الرئيس الداخلية. كما دعا مسؤولون غربيون لسنوات لإزالة الأسد، وهو الموقف الذي لا يزال أساس السياسة الرسمية الأمريكية أيضًا.

ولكن أي حل سياسي في سوريا يجب أن يستكمل بحل عسكري يزيل الأسد من السلطة. في سبتمبر، قال جين بساكي، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية: “إن أفضل شيء يمكن أن يسير الشعب السوري من خلاله إلى الأمام ليس داعش، وليس نظام الأسد، ولكنه تشكيل حكومة انتقالية جديدة”. وهذا أمر مشجع بالتأكيد، ولكنه غير كاف.

تستمر الحكومة في دمشق في خوض حرب استنزاف ضد المتمردين في جميع أنحاء البلاد، محاصرةً الأحياء السكنية، ومستخدمةً أساليب العقاب الجماعي، مثل حملات القصف بالبراميل المتفجرة ضد المدنيين والمعارضة على حد سواء. وقد قتل أكثر من 200 ألف شخص في هذا الصراع، الذي بدأ كاحتجاجات سياسية سلمية، وتصاعد إلى حرب أهلية شاملة.

وقد بدأ نظام الأسد بالتفكك بالفعل مع زيادة النقص في القوى العاملة في صفوفه، وهو ما أجبر الحكومة السورية على التحول على نحو متزايد إلى التجنيد الإجباري، والميليشيات الأجنبية والمحلية، لتعزيز قواتها.

وفي تحركات الاستياء بين قاعدة سلطة النظام، كان هناك احتجاجات متفرقة ضد سياسات الحكومة داخل معاقل الأسد من المجتمعات العلوية، وهي التحركات التي ازدادت بعد سقوط قاعدة الطبقة الجوية في محافظة الرقة بيد تنظيم داعش في أغسطس، وتنفيذ هذا التنظيم حكم الإعدام بحق المئات من جنود الجيش السوري لاحقًا.

وبالإضافة إلى ذلك، حتى السوريين الموالين للحكومة ينظرون بشكل متزايد إلى القوات شبه العسكرية، مثل قوات الدفاع الوطني، والتي تعد العمود الفقري عسكريًا للنظام، على أنها عصابات إجرامية تشبه المافيا وتعمل فوق القانون. وبينما تحاول قوات الأسد تخفيض النفقات وتعزيز قوتها في الوقت نفسه، أصبحت الإجراءات التي اتخذت خلال الصراع الدائر على نحو متزايد لا تحظى بشعبية ضمن السكان الموالين للنظام.

والهدف من استهداف النظام الآن ليس التسبب في انهياره تمامًا، وإنما السماح للمتمردين المتحالفين مع الغرب بتحقيق مكاسب استراتيجية تضع النظام في موقف ضعيف بما فيه الكفاية للتفاوض بشكل جدي مع قوى المعارضة.

عدة مجموعات من الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب أعربت علنًا عن رغبتها في جمع شملها مع الجيش السوري النظامي ذات يوم، شريطة أن يوضع أعضاء النظام المسؤولين مباشرة عن ارتكاب الفظائع والعنف الطائفي تحت طائلة المسؤولية والمعاقبة.

لقد دعت إدارة أوباما مرارًا لطرد الأسد، وحان الآن وقت العمل من أجل فعل هذا.

 

المصدر

شاهد أيضاً

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

الحدث | كتب : أحمد حسن محمد | سوريا 24 | بشار الجعفري في مؤتمر …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل