لماذا تساقطت قلاعنا , سياسة , علي بدران

لماذا تساقطت قلاعنا , سياسة , علي بدران , لشبكة سوريا 24

سلسلة لماذا تساقطت قلاعنا .

 

منذ بدء العمل العسكري قام العمل العسكري على اساس التشتت و ليس الوحده و مع انطلاق الجيش السوري الحر أردنا أن يكون العمل منظماً و مع بدء الحراك المسلح كنا الى جانب الاخ العقيد رياض الأسعد و رجوناه بشده ألا يدفق المال على الكتائب التي تنشأ بواسطة رؤسائها و قادتها و ان يكون البديل عن ذلك انشاء ادارة ماليه للجيش السوري الحر و شعبة تنظيم و إداره و ادارة تسليح و ان يتم توزيع الرواتب بواسطة الادارة الماليه و ان يكلف الضباط الذين انشقوا بالقيادة العسكريه المباشره للفصائل التي تتلقى دعمه ، لكنه للاسف لم يستجب لذلك و بدأت مشكلتنا الحقيقية و الذين كانوا يدينون بالولاء للحيش السوري الحر بات ولاؤهم ولاء الدعم و المال فيصبحون صقوراً ان دعمهم الصقور و يصبحون احراراً ان مولهم الاحرار و يصبحون نصرة ان مولتهم النصرة . إن تشتتنا لكتائب و فصائل و انحياز قسم من المجاهدين الى فصائل لا ندري مصادر تمويلها و لا قادتها أوقع الثورة السوريه في عدة مآزق .

١- مأزق أمني حيث تغلغلت في الثورة مخابرات النظام المجرم و مخابرات الحرس الثوري الايراني و معظم مخابرات العالم و سادت تنظيمات مدعومة مالياً و تسليحياً و لم يؤثر كثرة تسليحها على الوضع الميداني على الأرض من حيث وقوف الجبهات و تساقط بعضها .

٢- تشرذم قرارنا العسكري و ضعف الجبهة الداخليه حيث أفقدتنا كثرة هذه التنظيمات جزءاً مهماً من عناصرنا المقاتله و لربما الأقوم خلقاً و ديناً بانحيازها لهذه التنظيمات دون أن تدري عنها شيئاً سوى أن رواتبها مؤمنه و سلاحها متوفر و ذخيرتها جاهزه .

٣- تهيئة الفرصة للتنظيمات الشاذه للقضاء على الثوره فعدم مشاركة النصره و الاحرار و عدد من التنظيمات في العمل العسكري ضد الدواعش مثلاً مع التفوق التسليحي لهم يعني ضمناً رضا هذه التنظيمات بقتل المجاهدين من الجيش الحر و سيطرة الدواعش على الساحة و لا أدل على ذلك من عودة الاحرار الى منبج برفقة الدواعش .

. ٤- أدى هذا الوضع الى عدم الاتفاق على مظلة سياسية جامعة يمكن ان تكون نواة لانشاء دولة فهذه التنظيمات الايديولوجيه يحمل كل منها رؤيا سياسية تقوم على بناء الدولة بالغلبه و القوة و السيطرة على باقي الفصائل مما سيجعلنا امام صومله جديدة و افغنه و بلقنة لن تنتهي ما دام الوضع على هذه الحال .  

لا حل الا باتفاق الثوره على منهجها الجامع الذي خرجت به و ان يكون الجيش الحر المنظم اداتها في تحقيق الانتقال الشامل و الكامل للسياسة العامه لسوريه الحره الجديده و توفير التمويل و التنظيم الذي يمكن المؤسسة العسكريه من بناء قدراتها الذاتية تمويلاً و تدريباً و توجيهاً شرعياً و سياسياً . و هذا يتطلب العمل الاعلامي الواعي و المثقف الذي يبذر الفكره و يهيء الجمهور و النواة المثقفه التي تمتلك برنامج العمل و الادارة الرشيده و المال الكافي للتمويل . اي قيام اي تجمع بتبني هذه الرؤيا المتكامله يحمل في ثناياه النجاح على ان يعتبر نفسه جزءاً من مشروع الأمة و الا يعتبر نفسه الأمة .

شاهد أيضاً

عبدالناصر العايد

بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه . عبدالناصر العايد

كتب : عبدالناصر العايد | سوريا 24 | بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه بوتين الزمن …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل