كامب ديفيد يعيد كتابة التاريخ .. درويش خليفة

كتب : درويش خليفة | سوريا 24 |

١٤/١٥ من الشهر الحالي  سيشهد قمة جديدة للعرب في كامب ديفيد .. بعد قمة كامب ديفيد عام ١٩٧٩ والتي أجتمع فيها الرئيس المصري الراحل أنور السادات  ومن الجانب الإسرائيلي مناحيم بيغين وبرعاية أميركية من الرئيس آنذاك جيمي كارتر والتي تمخضت لاتفاق سلام بين مصر وإسرائيل وفتح سفارات بين البلدين .

يعود منتجع كامب ديفيد هذه المرة وبعد ستة وثلاثون عام من جديد ليستقبل زعماء عرب ولكن هذه المرة لبلورة أفكار زعماء مجلس التعاون الخليجي والإدارة الأميركية حول الملفين السوري واليمني وللحد من تزايد النفوذ الإيراني في المنطقة وبتدخله في سوريا والعراق ولبنان والبحرين في وقت مضى ،

من ناحيته وزير الخارجية الأميركي لم يعط إي تفاصيل عن المبادرات التي من الممكن أن تعمل على إزالة التوتر الحاصل بالمنطقة ولكنه وبإشارة خبيثة منه لمح لزعماء مجلس التعاون على تقوية الفصائل المعتدلة في سوريا لمواجهة تنظيم الدولة "داعش" ونظام الأسد المتهاوي بالمراحل الأخيرة ،

ومن ناحيتهم سيتطرق الزعماء الخليجيون على الملف النووي الإيراني الأكثر خطورة بالنسبة لهم وما مدى تعاطي واشنطن معه وما هي التضمينات الأخيرة من طهران حول برنامجها النووي وعن الخطوط الحمراء التي حددها اوباما حول استخدام الكيماوي في سوريا من دون أن يحرك ساكنا بعد استخدامها ولمرات عديدة من قبل نظام الأسد والتي أصبحت تجارة رائجة له عندما تضعف إمكاناته الحربية وعزلته السياسية .

بعد حملة عاصفة الحزم في اليمن والتغييرات في أدارة المملكة العربية السعودية والتي تعتبر رأس الحربة في المنطقة والتي طالبت الإدارة الأميركية مرارا وتكرارا بالتدخل في سوريا وإنهاء دور إيران المتمثل بشرطي المنطقة من خلال تدخلهم بالعراق من بعد سقوط نظام صدام حسين ليومنا هذا ،

وتمويل النظام في سوريا لقمع ثورة الشعب السوري  والتدخل المستمر في البحرين وكذلك صناعه المارد الحوثي الذي حولته عاصفة حزم العربية لقزم لا يتعدى حجره.

 وبعد أن رأت الإدارة الأميركية الحزم العربي دون الرجوع لها ما كان من الرئيس اوباما إلا إرسال وزير خارجيته للرياض ودعوه الزعماء الخليجيين للقمة المرتقبة في كامب ديفيد  لاحتواء الغضب السعودي والخليجي على وجه العموم من أدارته ومن خطوطها الحمراء ومن تزايد التطرف الداعشي وإجرامه بحق العرب السنة في العراق وفي سوريا وترحيب واشنطن بأي مبادرة تعيد التقاط أنفاس الإيرانيين مثل وقف عاصفة الحزم في اليمن وإعادة الملف للتفاوض حول خروج الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله الصالح من اليمن ومشاركة الحوثيين بأي عملية سياسية تضمن لهم وجودهم .

الدبلوماسية السعودية تعطي بريق أمل من هذه القمة عساها تأتي بالخير على المنطقة ككل وعلى السوريين بوجه الخصوص كما كشف أمير قطر لوفد الائتلاف بالدوحة عن تقارب أدارة واشنطن من الحالة السورية وبإصرار خليجي مدعوم بموقف تركي جاد لحل المعضلة السورية وإنهاء حقبة الإجرام الممثلة بنظام الأسد وأعوانه .

شاهد أيضاً

عبدالناصر العايد

بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه . عبدالناصر العايد

كتب : عبدالناصر العايد | سوريا 24 | بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه بوتين الزمن …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل