في السياسة الشرعية و الجبهة الشامية

كتب : علي بدران – سوريا24

 

كلنا فرح البارحة بما بات يدعى بالجبهة الشامية و ما تمخض عن تحالف هذه القوى العسكرية بمسمى واحد و آثرت السكوت حتى اليوم  قائلا لنفسي لا تثر حساسيات قد تكون معكرة لمزاج الكثير .

لكنه النصح و النصيحة لاخوة لنا كنا معا منذ بدايتها  نختلف او نتفق معهم لكن حق الامة مقدم على حقوقنا و واجبنا تجاه شعبنا مقدم على واجبنا تجاه بعضنا و ليذكر أولو الألباب . 

كلنا يعلم قصة هذه التحالفات منذ بداية الثورة حين ترك الاخ عبد العزيز و صحبه لواء أحرار الشمال و أنشؤوا لواء التوحيد و عبر تحالفات عسكرية و ليس عبر تنظيم حقيقي يستطيع أن يوحد القوى و يدمجها في كيان حقيقي و جيش موحد و استمر الحال على هذا المنوال حتى الآن في كل التشكيلات التي تمت و تتم حتى اللحظة . 

و لا يخفى على ذي لب أن المشكلة تكمن أساسا في القيادات المتصدرة للشأن العام و أثرتها و حبها لما هو ليس لها أصلا فلا الاخ عبد العزيز اهل للتنظيم و لا صحبه أهل لهذا البناء الاداري الهام ، و لذلك كان الضياع سمة واضحة للسنوات السابقة و خسرنا بموجبها و بفشلهم  في الادارة معظم مصانعنا  و انتشر الجهل و عم المرض و فقد الأمن و الصحة و و انتشر الفساد في القضاء و غادرت كل الكفاءات مواقع العمل باحثة عن رغيف الخبز و الكفاف في أصقاع المعمورة . 

أقول للاخوة و الأحبة بنصيحة الاخ المشفق عليهم من عذاب الله يوم القيامة حين يسألون . 

إنكم قد أخذتم ما ليس لكم و أوسدتم أموراً لأنفسكم لا تحسنون إدارتها و لا العمل بها فلستم بأهل اختصاص و ليست لديكم الامكانية لهذا العمل فإن أردتم الله و رسوله و شعبكم و ثورتكم فدعوا هذه الأمور لأهلها فسورية مليئة بأهل العلم و الاختصاص و لكنكم تغتصبونها بالبندقية و السلاح . 

و على العموم و بالمجمل لستم وحدكم بأهل السبق ان ادعيتم و لا السبق يعطيكم ما لا تستطيعون ادارته و لا أستطيع أن أصدق أبداً أن الذين أداروها بفشل لسنوات أربع و أزهقوا من خلالها آلاف الشهداء بين داعش و النظام و خسروا ما تحرر بفعل الهزة الأولى و الثورة الشعبية العارمة مصرون على تقلد هذه الامور.  هناك ضباط قادرون على الادارة هم أكفأ و هناك اداريون و الاهم انتاج جسم  سياسي قادر على بناء المرافق العامة و انشاء الادارة في الصحة و القضاء و التعليم و  العسكرة و الشرطة و ما سوى ذلك .

حلب محافظة تبلغ مساحتها بحجم لبنان مرة و نصف و يعيش فيها سابقا حوالي ٧ ملايين نسمة و فيها طاقات لو أحسن استغلالها لسقط النظام منذ عامين و لكن فشل الادارة و تضييع  الثروات جعل من هذه المحافظة التي ضمت الرقة الى رحابها خلال الثورة قاعاً صفصفاً خالية من مصنع أو مجال عمل أو مشفى أو حالة بناء و أهلها في بؤس  و جوع و تشرد  . 

لن تتمكنوا من فعل شيء لأنكم أصلا لستم أهلا لهذا الأمر و والله إنها لحسرة و ندامة و خزي و عار في الدنيا و يوم القيامة و يكفي ما خسرناه أمام النظام و داعش و ما يبيت لنا و بما تعلمونه أو لا تعلمونه. 

قد يعجب القول البعض و قد يثور البعض و قد يشتم تلك طبيعة الحياة و طبيعة العقول و قد لا يجرؤ على هذا القول الكثير و قد يماري الكثير و قد يصمت الناس خوفا من الشقاق أو إكراماً للأشخاص لكنني أقولها بصراحة و بدون مواربة و علانية و كنت سابقا أهمسها في آذانهم همسا . 

أرجو من علماء الامة التبيان فيما تكلمت به و بدون خجل و لا مداراة و لا مواربة و في جواز توليهم الامور أو إسناد الامر الى أهله فإنهم هم المسؤولون عن ذلك و هم من سهل لهذه الحال التي بتنا فيها  .

أرجو الله تعالى أن أكون قد بلغت و ان يلهم الاخوة حسن العمل و يجعلنا في الرشاد  .  

شاهد أيضاً

عبدالناصر العايد

بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه . عبدالناصر العايد

كتب : عبدالناصر العايد | سوريا 24 | بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه بوتين الزمن …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل