نفذت طائرات الائتلاف الدولي، ليل السبت – الأحد، غارات عدة على مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة عين العرب أو كوباني، في وقت تتواصل الاشتباكات العنيفة في المدينة بين التنظيم المتطرف و"وحدات حماية الشعب" الكردية، بحسب ما ذكر ناشطون.

وتتواصل المعارك منذ أكثر من سبعين ساعة في جنوب المدينة الحدودية مع تركيا بعد أن كانت شهدت على مدى أسبوعين تراجعا في حدتها ومراوحة.

وأشار ناشطون أن "اشتباكات عنيفة متواصلة منذ أكثر من سبعين ساعة بين مقاتلي الطرفين في الجبهة الجنوبية للمدينة، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين".

وأوضح أن المعارك ترافقت "مع قصف من جانب وحدات الحماية وقوات البيشمركة العراقية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية" في عين العرب. كما تزامنت مع تنفيذ طائرات الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة سلسلة غارات على المدينة.

وأوضح الصحافي الكردي مصطفى عبدي الموجود في منطقة تركية حدودية مع كوباني والذي يتابع عن كثب الوضع في المدينة، أن طائرات الائتلاف "نفذت ما لا يقل عن سبع غارات مسائية، كان آخرها قرابة الثالثة فجراً، وكانت عنيفة جدا".

وقال "سمع صوت الانفجارات الناتجة عن الغارة على بعد حوالي عشرين كيلومترا من كوباني، بينما اهتزت سيارات الصحافيين الموجودين على الحدود". وأكد أن المعارك شهدت تصعيدا خلال الساعات الماضية، لاسيما على المحور الجنوبي والجنوبي الشرقي.

وقال عبدي "نتيجة غارات الطيران ودخول قوات البيشمركة والجيش الحر لمساندة وحدات حماية الشعب في كوباني، انتقلت المدينة من مرحلة الدفاع والخوف على سقوطها إلى مرحلة الهجوم والثقة بصمودها".

وذكر أن "خط الجبهة تغير بعد هذه التطورات لصالح وحدات حماية الشعب حوالي مئتي متر على المحورين الشرقي والجنوبي. إنه تغيير طفيف، لكن المقاتلين الأكراد يتقدمون ببطء، لأن أي تقدم متسرع سيكون مكلفا بسبب المفخخات التي يزرعها تنظيم داعش".

وقال عبدي إن "وحدات حماية الشعب تنفذ يوميا عمليات اقتحام في محاولة لاسترجاع الأرض التي احتلها داعش".