رويترز- سوريا 24

يقول دبلوماسيون مطلعون على محادثات بشأن خطة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في مناطق من سوريا إن الخطة وصلت إلى طريق مسدود في ظل شعور دمشق بأنها ليست بحاجة لتقديم تنازلات للمعارضة.

ومنذ أكتوبر يعمل وسيط الأمم المتحدة في سوريا، ستيفان دي ميستورا، على خطة لوقف إطلاق النار في مناطق بعينها فيما يسمى "التجميد المحلي"، تبدأ من مدينة حلب، لتخفيف حدة القتال الذي أودى بحياة أكثر من 200 ألف شخص في أربعة أعوام.

وتقول الأمم المتحدة والحكومة إن المحادثات مستمرة، لكن دبلوماسيين يؤكدون أنه لم يتم إحراز تقدم. وفي هذا السياق، قال أحد الدبلوماسيين: "التجميد مجمد. وهو يسير من سيئ إلى أسوأ".

وتظهر العقبات التي يواجهها دي ميستورا مدى صعوبة إحراز تقدم في أي مبادرة دبلوماسية في سوريا. ولا ترى الحكومة حاجة ملحة للتوصل إلى اتفاق على الأرض في حين أن الطرف الآخر ليس فصيلا واحدا بل الكثير من الفصائل.

وتشهد حلب، ثاني أكبر مدينة سورية، اشتباكات بين القوات الحكومية وفصيل موال لها وعدد من جماعات المعارضة تشمل "جبهة النصرة" وجماعات إسلامية ومقاتلين في جماعات أخرى وجماعات مسلحة مدعومة من الغرب.

وقال دبلوماسي ثان إن المحادثات بين فريق الأمم المتحدة والحكومة وصلت إلى طريق مسدود، لأن دمشق تريد وضع الخطة استنادا إلى هدنات سابقة أجبرت مقاتلي المعارضة على الاستسلام، وإن الأمم المتحدة تريد تجنب هذا.

وأضاف: "ليس هناك ما يدعو النظام لدخول التجميد، فهو يعتقد أن أداءه العسكري جيد جدا وأن لديه إمكانية إغلاق الممر إلى حلب ووضعها تحت الحصار".

وعند طلب التعليق قالت متحدثة باسم دي ميستورا إن المشاورات مستمرة وإن الأمم المتحدة تجري محادثات مع مجموعة واسعة من المقاتلين. وأضافت: "بالنسبة لنا في الأمم المتحدة واضح جدا من هو الإرهابي ومن هو ليس إرهابيا"، في إشارة إلى قرارات مجلس الأمن الدولي.

وتأجلت زيارة كان دي ميستورا يعتزم القيام بها إلى دمشق الشهر الماضي. وكان قد التقى ببشار الأسد في نوفمبر الماضي.

ومن جهته، كان مسؤول عسكري أميركي كبير قد قال في وقت سابق من الأسبوع إن من المرجح أن يحاول الجيش النظامي تطويق حلب هذا العام وقطع خطوط الإمداد للمقاتلين ومحاصرتهم.