خارطة طريق للسلام في سوريا , توصيات و وجهات نظر لمجموعة من الناشطين السوريين

وكالات – سوريا 24

صاغت مجموعة من الباحثين والمختصين خارطة طريق للسلام في سوريا تتبنى ضمن استراتيجية واحدة سبعة مسارات مترابطة للحل، وتتبع نهجاً متكاملاً لمقاربة مبادرات القواعد مع القمة وبالعكس، وتتبنى المرحلية في التطبيق.

وتمت صياغتها وفق رؤية مستقلة عن أي موقف سياسي مسبق، والهدف منها هو طرحها أمام الأطراف، وأصحاب المصالح كمسودة مقترحة للحل.

رؤية الحل:

ترمي رؤية الحل الوصول إلى أكبر قدر من تعقيدات الأزمة السورية ووضع مسارات للحل، وتشعباتها ضمن خارطة واحدة مترابطة. وهي ترتبط ضمن استراتيجية واحدة بسبعة مسارات متلازمة للحل وتتبع نهجاً متكاملاً لمقاربة مبادرات القواعد مع القمة وبالعكس.

مليونين بين قتيل وجريح و الكثير أصيب بعجز دائم , و ثورة الحرية في سورية مستمرة  , شبكة سوريا 24

أما أسس الحل:

فقد طرحت الخارطة عدة أسس ومنطلقات للحل:

1- تجنب صبغة الغالب والمغلوب: إن الوصول إلى سلام مستدام يتطلب تجنب صيغة الغالب والمغلوب حتى في آليات الحل الجزئية.

2- دعم الحل وليس الأطراف: لأن الضحية الأكبر للصراع هو المدنيين السوريين.

3- البدء بحل سياسي سوري هو شرط لازم للتصدي للمد القاعدي: لا يمكن إيقاف انتشار المجموعات التكفيرية في سوريا، والتصدي لها في ظل الانقسام السوري الحالي وغياب أي آفق لحل سياسي، لذلك فإن اتفاقاً سياسياً ينهي القتال على الساحة السورية ويعيد التنسيق بين الجهات العسكرية والمسلحة السورية هو شرط أساسي لمواجهة المد القاعدي بشكل فعال.

4-تحديد شركاء الحل كجزء من الحل نفسه: يجب أن يسبق البدء بالحل تحديد لشركائه، وتحديداً السوريين، وشركاء الحل لا يقتصرون على أطراف الصراع بل يجب أن يشمل أيضاً أصحاب المصالح والجهات الأكثر تضرراً من استمرار الصراع.

5- اتفاقات سورية بضمانات دولية: يجب أن يتفق أطراف الصراع السوريين في كل مرحلة على الضمانات المطلوبة من المجتمع الدولي ثم التواصل معه للعمل على تحقيقها.

6- إتباع منهج متكامل في الحل أي حل يدمج مقاربات الحل ومفاعليه من القاعدة إلى القمة، وبالعكس، كما أن الحل على مستوى خارطة طريق للسلام في سوريا.

7- رفض المحاصصة إلا بما يقتضيه وقف العنف في المرحلة الأولى: إن أي مشاركة بالسلطة على أساس المحاصصة يمكن أن تكون مقبولة فقط من اجل الوصول إلى تهدئة وفي بداية المرحلة الانتقالية حصراً، وبمشاركة ليس فقط أطراف الصراع، وإنما ممثلي الجهات المتضررة منه وأصحاب المصالح.

8- التشاركية والشمولية: يجب العمل على الوصول إلى صياغة نهائية لخارطة الطريق بشكل تشاركي قدر الإمكان.

9- معالجة القضية الكردية: كجزء أساسي من الحل السوري والعمل بشكل مبكر على إعطاء المجموعات القومية غير العربية في سوريا كامل حقوقها، وبشكل مواز لأي مكونات أخرى.

الائتلاف السوري المعارض يفشل في انتخاب رئيس له

مستويات الحل:

إن مستويات الصراع في سوريا أصبحت متداخلة ومترابطة بشكل كبير وتحتاج العمل على إحكام دائرتي التوافق الدولي والإقليمي والعمل على التوازي على إحكام الدوائر المحلية والمناطقية بطريقة تضمن الاستقرار في هذه المناطق وتجنب امتداد النزاع إلى غيرها وجعلها عرضة لانتشار الإرهاب فيها.

مراحل الحل:

الحل يتطلب العمل على مراحل بحيث يكون لكل مرحلة عنوان واضح وبحيث ان يكون كل هذه المراحل مجتمعة في النهاية هو الوصول الى سلام مستدام وعادل في سوريا.

أوضحت انه لا يمكن في الوقت الحالي وضع جدول زمني دقيق واضح المعالم للحل في سورية ولذلك يجب تجزئ الحل إلى مراحل بحيث يكون لكل مرحلة عنوان واضح بحيث ان يكون كل هذه المراحل في النهاية هو الوصول إلى سلام مستدام في سوريا.

أولاً- المسار الإقليمي والدولي:

تتحمل الأطراف الدولية والإقليمية المتصارعة في سوريا جزء لا يستهان به من مسؤولية استمرار الصراع الذي أصبحت فيه عبر دعمها للأطراف السورية، ولذلك على هذه الأطراف أن تواجه مسؤوليتها تجاه ما يجري في سوريا، ومن واجبها أن تدعم حل لإنهاء الصراع في سورية، ومن واجبها أن تدعم حل لإنهاء الصراع في سورية وليس دعماً لأحد أطراف الصراع.

أما طريقة الدعم فيجب أن تكون عبر إرسال بعثة مراقبين ومفاوضين إلى سورية ضمن صلاحيات البند السادس، والتوافق على وقف تدفق الأسلحة العشوائية في سوريا، وحظر استعمال الأسلحة العشوائية في سوريا على جميع أطراف الصراع، والبناء على القرار 2170 الذي صدر.

أما إقليمياً فيجب إقناع الدول بالسير نحو التوافق الذي لا يكون إلا بضغط من الدول الكبرى الحليفة عبر عقد مؤتمر رباعي يضم السعودية وقطر وإيران وتركيا برعاية دولية والعمل على إخراج جميع المقاتلين غير السوريين من سوريا وعدم السماح بدخولهم.

ثانياً- المسار السياسي السوري:

دعت الخارطة إلى ضرورة وجود ضمانات دولية قبل التفاوض، أما أسس التفاوض فهي أسس المشاركة على السلطة والإتفاق على إعلان دستوري والتفاوض على صلاحيات الهيئة السورية للسلام وبرنامج المرحلة الانتقالية فضلاَ عن ملف المعتقلين والمخطوفين.

وتعرضت الخارطة إلى مسألة التشاركية على السلطة في بداية المرحلة الانتقالية والتي تشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية ذات صلاحيات منصوصة بالإعلان الدستوري المؤقت، والمشاركة بالسلطة على المستوى المناطقي والمحلي مع اللاعبين المحليين.

كما تعرضت لمسألة المشاركة البنيوية على السلطة، واعتبرت أن أهم مفاصل هذا الأمر هو:

1- إطلاق الحريات المدنية، والكف عن الاعتقال التعسفي.

2- العمل على إحداث توازن رأسي في السلطات بين المركز والأطراف وذلك بمشاركة سلطات الإدارة المحلية.

3-إصدار قانون جديد لجمعيات المجتمع المدني، وقانون للأحزاب السياسية.

4-يتم أثناء المرحلة الانتقالية إجراء انتخابات لمجلس تشريعي يعمل على صياغة دستور مؤقت للبلاد.

5- إجراء انتخابات رئاسية بعد الإنتهاء من وضع الدستور المؤقت.

6- بعد عودة الاستقرار والبدء ببرنامج الحوار الوطني يجب أن يتم انتخاب مجلس تشريعي لكتابة الدستور الدائم للبلاد.

أما فيما يتعلق بالسلطات الأمنية، رأت الخارطة أن الهدف النهائي من أي عملية تشمل القطاعين الأمني والعسكري هو أن يكون هناك قوى أمنية وعسكرية موحدة تعمل لحماية الدولة والشعب وليس فئة بعينها، كما يجب وضع برنامج للتعامل مع التسليح الشعبي وإعادة دمج المقاتلين والعسكريين من غير المتورطين بمجازر وقتل خارج إطار الإقتتال.

وأضافت الخارطة أن الوضع السوري يقتضي العمل بمرحلية مدروسة بدقة، وطرحت تصورها الأول لهذا المراحل:

1- لجان تنسيق أمنية مشتركة.

2- لجان حفظ سلام مشتركة.

3- حوارات مكثفة لإعادة الدمج والهيكلة، بمشاركة المؤسسة الدينية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني.

4- عملية دمج وهيكلة للأجهزة الأمنية والعسكرية.

ثالثاً- مسار وقف العنف:

أما حول مسار وقف العنف وإحلال السلام، فطرحت الخارطة أسس لهذا المسار أهمها الإشراف على تنفيذ إتفاق السلام السوري وتحديداً بما بتعلق بعمليتي صنع وبناء السلام المستدام، والتوافق على عمل لجان السلام. كما رأت الخارطة أن هندسىة عملية السلام تتبع بنية نجمية تشعبية على عدة مستويات، وطرحت فكرة أن التفاوض على المستوى الأعلى يكون مسبقاً على مبدأ مشاركة السلطة مع الشعب.

ودعت الخارطة إلى تشكيل الهيئة السورية للسلام التي تترأسها شخصية سورية توافقية، ودعت إلى ضرورة تأسيس صندوق دولي لدعم السلام في سوريا.

رابعاً- مسار مكافحة المد التكفيري والمشاريع الأممية المتداخلة في سوريا.

أوصت الخارطة لمكافحة المد التكفيري بضرورة تطوير استراتيجيات للتصدي للمنظمات الأممية في سوريا بمشاركة الدول الإقليمية والدولية، وفرض حظر تام على أي نوع من التمويل والدعم، وضبط الحدود، وسحب جميع المقاتلين غير السوريين، كما دعت إلى ضرورة بدء التنسيق العسكري بين الأطراف السورية المتصارعة، والعمل على منع المزيد من الانهيار، والاهتمام بشكل خاص في المناطق التي على تماس مع مناطق التي تسيطر عليها داعش، وإنشاء صندوق خاص وتدريب كوادر لاستعادة الأطفال الذين تم غسيل دماغهم.

خامساً- مسار المجتمع المدني:

دعت الخارطة إلى دمج الدور الذي يلعبه المجتمع المدني في مسارات الحل ليكون جهة معبرة عن أولويات ومصالح الشعب السوري، وللعب دور في بناء السلام من قاعدة الهرم إلى الأعلى، ذلك بإشراكه بشكل مباشر في عملية بناء السلام ولجان السلام ولعب دور تنفيذي في برامج المرحلة الانتقالية.

سادساَ- المسار الإنساني:

أوصت الخارطة بالعمل على إقامة مناطق خضراء آمنة في المناطق الحدودية تشرف عليها الوكالات الإنسانية، والعمل على إعادة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم، ووضع برنامج إغاثي وطواري للتعليم وبرنامج طوارئ صحي.

سابعاً- المسار الاقتصادي:

أوصت الخارطة بتعيين خبراء ضمن فريق دولي تتركز مهمته في العمل على تقصي أهم موارد اقتصاد الحرب في سوريا، وآليات التصدي لها، ودعت إلى إعادة تقييم جدوى العقوبات التي فرضت على الاقتصاد السوري، وإلى إعادة رفع الحظر الذي تم على شراء البترول السوري، والتأسيس لاقتصاد سلام وإعادة دمج الشباب السوري وفرض مسؤولية اجتماعية أمام القطاع الخاص تساهم في عملية التنمية والسلام عير دعم المجتمع المدني.

شاهد أيضاً

الطقس في سوريا

الطقس في سوريا خلال أسبوع تراجع واضح في موجة الصقيع

سوريا | طقس سوريا | سوريا 24 | الطقس في سوريا خلال أسبوع تراجع واضح …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل