تغييراً خطيراً قد يطرأ على المشهد السوري خلال أيام .. هل يوجد تدخل إسرائيلي قادم

ترجمات | صحيفة هآرتس | سوريا 24 |

التدخل العسكري قد يكون عبر سلاح الجو لوقف تقدم قوات المعارضة
تتابع دولة الاحتلال الإسرائيلي الأحداث في سوريا عن كثب، بعد أن اقتربت المعارك بين نظام الأسد وقوات المعارضة المسلحة إلى أقرب نقطة من الحدود مع الجولان المحتل منذ بداية الثورة السورية عام 2011، وعليه يقوم جيش الاحتلال بالاستعداد للسيناريوات المحتملة التي قد يكون من ضمنها التدخل العسكري المباشر.

فبحسب ما ذكر المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” العبرية “عاموس هارئيل”، الجمعة، فإن تغييراً خطيراً قد يطرأ على المشهد السوري على الحدود خلال ساعات، الذي قد يوقع الاحتلال الإسرائيلي في أزمة عميقة سيضطر خلالها لاتخاذ قرار فوري بالتدخل المباشر في سوريا، عسكرياً بسلاح الجو، وميدانياً بالتعامل مع النازحين وتوسعة المشافي الميدانية الحدودية.

وأضاف أن التصريحات الأخيرة التي صدرت عن مسؤولين إسرائيليين من المؤسسة العسكرية والأمنية، التي أفادت أن الوضع الاستراتيجي على الحدود الشمالية جيد ومستقر، هي تصريحات مبسطة وسطحية ومبالغ فيها إلى حد ما. فإذا كان الوضع جيداً نسبياً حتى صباح اليوم، فليس من المؤكد أبداً أن يستمر كذلك غداً أو الأسبوع القادم.

ونقلت الصحيفة عن شيخ الطائفة الدرزية “موفق طريف” حديثه للإذاعة الإسرائيلية: عن “ضرورة التدخل العسكري لحماية الطائفة الدرزية في سوريا”، مضيفاً أن سياسة الاحتلال الإسرائيلي حالياً تفسح المجال أمام “جبهة النصرة” للتقدم والسيطرة، كما فتحت المجال سابقاً أمام تنظيم “حزب الله” اللبناني.

على عكس ذلك، أنكر ضابط في جيش الاحتلال صحة الأنباء الواردة عن حدوث “مذبحة” في قرية الخضر الدرزية بسوريا. ففي حديث له مع صحفيين إسرائيليين، قال: إن هذه الأخبار ما هي إلا “إشاعات ليس لها أساس من الصحة”، وأنه “ليس هناك عشرات الجرحى ينتظرون العلاج بجانب الجدار الحدودي”، وأن “إسرائيل ليست معنية بالتدخل بالأحداث هناك”.

وقد تبعت هذه التصريحات أخرى تناقضها، وهو ما ورد عن رئيس الأركان “غادي آيزنكوت”، بأنه أصدر أوامر “لفعل كل ما يمكن فعله لتجنب حدوث مذابح بالنازحين الدروز بجانب الحدود مع الجولان المحتل”، إلى جانب وضع خطط للتدخل في حالات النزوح الجماعي.

وهنا يرى هارئيل أن التناقض في التصريحات يدل على عمق الأزمة التي وضعت حكومة الاحتلال فيها، فهي تحاول إيجاد نقطة توازن بين أقطاب متناقضة. فهي من ناحية “ملزمة علنياً وأخلاقياً أمام ما سمّته “حلف الدم” مع الأقلية الدرزية التي تخدم بجيشها”. لكن من ناحية أخرى سيشكل التدخل لصالح الدروز في سوريا انحرافاً خطيراً من الخط الحذر الذي اتبعه نتنياهو منذ بداية الأحداث في سوريا قبل 4 سنوات، وهو أن تمتنع دولة الاحتلال قدر الإمكان عن الغرق في مستنقع الرمال المتحركة في سوريا.

وهنا يذكر هارئيل أن الأقلية الدرزية بدولة الاحتلال بدأت تشك بالهدف من مصطلح “حلف الدم”، وبدأت تدرك أن القصد منه هو “إهدار الدم الدرزي بالدفاع عن اليهود، ولكن ليس العكس”. وفي هذا السياق يرى مراقبون أن الأزمة التي وقعت فيها دولة الاحتلال قد تكون نقطة تحوّل في موقف الأقلية الدرزية من الاحتلال وتغيّر تعاملها معه.

شاهد أيضاً

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

الحدث | كتب : أحمد حسن محمد | سوريا 24 | بشار الجعفري في مؤتمر …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل