الموت برداً فيه القرن 21

كتب :أحمد حسن محمد   سوريا24

نعم يا سادة العنوان ليس خيال علمي ولا مسلسل تركي أو مكسيكي أنها الحقيقة التي تحدث الآن , وسوف تحدث في الغد , فقط سوف نتابع الخبر كأننا غير معنيين بما يحدث فالقصة أصبحت عادية , مستهلكة , فالموت أصبح خبر يتصدر كل ما يحيط بنا .

الطفل أحمد عبدالغني توفى نتيجة التهاب الكبد الوبائي سببه الصقيع الذي ضرب مخيم عرسال للاجئين السوريين في لبنان ,

الطفل أحمد عبدالغني اللاجئ في أحد مخيمات السوريين في بلدة عرسال اللبنانية وصل إلى مشفى البلدة وهو بحالة مزرية، حيث كان غائباً عن الوعي وحرارته مرتفعة جداً، وذلك قبل أن يفارق الحياة نتيجة إصابته بمرض التهاب الكبد الوبائي الذي سببته موجة الصقيع القاسية جداً التي تعرضت لها المنطقة، خاصة أن خيمة أحمد لم تحمه من البرد القارص وتقلبات الطقس.

5

الجسد الهزيل لأحمد ذي الـستة أعوام واللاجئ من حي بابا عمرو الحمصي، لم يقاوم تقلّب الأحوال الجويّة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ما أدى إلى وفاته، فقد شهدت المنطقة موجة صقيع قاسية جداً، وكلنا يعلم أنّ الخيمة لا يمكن لها مقاومة البرد أو الحر، وعرسال منطقة جردية تحيط بها الجبال، والخيم ليست حل يمكن أنٍ يخفف من مأساة البرد القارص.
كلّ العوامل تلك أدّت لوفاته بسبب إصابته بمرض التهاب الكبد، وعدم توفر الشروط اللازمة للعناية به، والتي كانت يمكن أن تساعده وتزيد من مناعته لمقاومة المرض .

المشكلة الكبيرة أمام سكان المخيم والتي سوف تترك أثر كبير في قادم الأيام أننا مازلنا في بداية فصل الشتاء ولم تمرّ أولى العواصف بعد ، فقد بدأت منذ عدّة أيام وأثرّت برياحها وأمطارها وثلوجها على لبنان وخاصة مرتفعاته الجبلية الحدودية مع سورية المعروفة بسلسلة لبنان الشرقية، ما يجعل المخيمات في عرسال والبقاع عرضة للأخطار، خاصة أن هذه المخيمات تؤوي آلاف العوائل النازحة من تحت براميل قوات النظام و قصفه و أجرامه في سورية .

2

من الواضح أننا سوف نتابع في قادم الأيام الكثير من قصص الطفل أحمد بسبب عدم حل المشكلة الأساسية وهي الخيام الغير مجهزّة بشكل كامل لتفادي العواصف الأكبر والأكثر تأثيراً عل المنطقة، فالبرد و الصقيع إضافة إلى الأمطار الغزيرة التي تساقطت على مئات المخيمات في عرسال أدّت إلى إغراق معظم الخيام.
هل سيصل صوت أنين عائلة أحمد المتواجدون في مخيمات عرسال الحدودية للمعارضة السورية ,الائتلاف الوطني, والحكومة المؤقتة، إضافة إلى الحكومة اللبنانية، والمنظمات الإنسانية والدولية، ومفوضية الأمم المتحدة , هل سيتم الإسراع بتأمين مخيماتهم لتقاوم عواصف الشتاء القارص، وتمد يد العون لهم من خلال توفير حاجيات التدفئة والغذاء والمواد الصحيّة والأدوية وإرسال كوادر توعية وإرشاد نظراً لانتشار الأمراض المعدية ومنها التهاب الكبد الوبائي , هل سيكون هناك تحرك للمعارضة السورية والمنظمات الإنسانية والدولية، ومفوضية الأمم المتحدة ,أما أننا سوف نتابع و نسمع الكثير من قصص أحمد وأصدقائه في كل مخيمات السوريين اللاجئين في بقاع الأرض , أرجو أن يصل الصوت, أرجو ذلك .

3 4

شاهد أيضاً

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

الحدث | كتب : أحمد حسن محمد | سوريا 24 | بشار الجعفري في مؤتمر …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل