المجتمع المدني السوري في ثورة الكرامة والحرية .. درويش خليفة

كتب : درويش خليفة | سوريا 24 |

ظهر عمل المجتمع المدني بسوريا من خلال الحراك المدني السلمي في التظاهر والمطالبة بالإصلاح ومحاسبة المفسدين في مفاصل الدولة السورية بدءً من المؤسسات الأمنية حتى المؤسسات الخدمية كالبلديات والمخاتير الذين جندهم النظام للعمل المخابراتي المنظم وبخاتم رسمي !!!

إما مرحلة ما بعد المظاهرات وتهجير ذوي المعتقلين من بيوتهم في مدن سوريا فتحول العمل من تظاهر والمطالبة بالحقوق ، للعمل الإنساني بإيواء المهجرين من بيوتهم وإغاثتهم إلى أن تعسكرت الثورة بشكل لا أرادي من الثوار وتحول تسعة ملايين سوري لمهجرين في الداخل ودول الجوار ،

علما بأن أخر تقرير بعام ٢٠١٣ خمسة ملايين سوري ليس لديهم مأوى عند انتهاء الحرب ولا مكان لهم بعد تحويل بيوتهم لركام وأحجار لا فائدة منها غير أنها من تراب وحصى سوريا الحرة ، 

إلى متى سيبقى صوتنا خافت أمام البنادق التي حولتنا من مطالبين للحقوق إلى واجب علينا تأمين الحقوق لأهلنا السوريين ، والى متى سيبقى الثائر السوري سلسلة الوصل بين المواطن المقهور وتأمين احتياجاته الأساسية ما استطاع إليها سبيلا إلى مقوم لعمل المؤسسات الثورية التي أرهقها الركوع والخنوع لمن يملك المال وتوجيهه بالشكل الأمثل نحو الواقع المؤلم ، 

أربع أعوام مضت ونحن ندور في دوائر مفرغة نبحث عن دورنا في أحياء من قتلهم الحياد وجعلهم على الهامش تحت مسمى لم تقنعونا بثورتكم !!! لن تكفيهم إشارات التعجب والاستفهام حدهم فاصلة تجعل بينا وبينهم حاجز لتكتمل عملية الفرز المقيتة ، 

التي فرزت المجتمع وهو في حالة حرب من مجتمع متماسك في الأزمات لمجتمع ينفذ ما يمليه عليه قادته و مدرائه و داعميه أيضا وهنا بيت القصيد ، وللآن هناك خلط بين المجتمع المدني والمجتمع الأهلي وغياب التعريف لهم من قبل المهتمين .

ونستطيع القول أن أي مجتمع أو نظام سياسي اجتماعي قادر على تطبيق المفاهيم الثلاثة (الشفافية والمسألة والحكم الرشيد ) يستطيع تطبيق العدالة والتقدم اجتماعيا واقتصاديا وهذا لا يتنافى مع وضع البلد وما يحكمه من سلطات أمر واقع ………. إما إذا أردنا إن نصنفهم كما وردوه فلا مسألة بدون شفافية ولا قيمة للشفافية أن لم يكن هناك مسألة وهما من يوصلنا لمؤسسات ذو حكم رشيد ،

أي أن المفاهيم مرتبطة يبعضها البعض 

ولا نخفي أيضا دور المجتمع المدني بالحراك عبر حملات مناصرة منظمة كا "حملة لهون وبس " أثناء تصفية داعش لطفل بحلب بعمر ١٥ عام بحجة سب الذات الإلهية وكذلك الأمر بحملة "الرقة تذبح بصمت " وحملة الدعم لداريا " عنب بلدي " وكلنا يعلم حجم التضحيات في داريا والتي تعتبر أنموذج يحتذي به بين البلدات المحاصرة من حيث التنسيق بين المجلس المحلي والمجتمع المدني للقيام بأي عمل يكون للصالح العام وهذا ما جعلها إيقونة للثورة الدمشقية في الفوطة الغربية  .

شاهد أيضاً

عبدالناصر العايد

بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه . عبدالناصر العايد

كتب : عبدالناصر العايد | سوريا 24 | بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه بوتين الزمن …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل