القابون الثائر .. الحي الثائر والهدنة المخروقة

كتب : عدي عودة | سوريا 24 |

القابون الثائر:

ويعد حي القابون الدمشقي من أوائل الأحياء الثائرة في العاصمة دمشق حيث خرجت فيه أول مظاهرةٍ بتاريخ 25-3-2011 مطالبة بالحرية وإسقاط النظام السوري ولكن بعد تصدي قوات الأمن للسلمية بالنار والبارود، حملوا السلاح وشهد الحي أولى معاركه في حزيران عام 2012 والتي أطلق عليها “معركة الباصات”، حيث قام الثوار هناك باستهداف خمسة باصات مبيت للشبيحة على اتستراد دمشق حمص الاتستراد الذي يعد أهم طرق الإمداد بالنسبة للنظام. تلاها المعركة الثانية والتي كان من المقرر بها أن تكون معركة تحرير دمشق، وكانت بعد عدة أيام من المعركة الأولى، ودامت قرابة الأسبوع خسر فيها النظام عدداً كبيراً من جنده وآلياته أيضاً على الاتستراد الدولي مما زاد من حقد النظام على الحي.

يقول “أبو علي” أحد ثوار القابون: “هنا حقد النظام علينا وعلى مدنيي القابون فقام بالانتقام عن طريق هدم المنازل ٍ والمحال التجارية في المنطقة الصناعية، وليشهد بعدها الحي هدنة دامت سنة كاملة. لتأتي المعركة الكبرى بتاريخ 19-6-2013 وقد استعمل النظام فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، تسببت تلك المعركة بهدم حارات بأكملها فوق رؤوس قاطنيها “. وقال علاء نعمان (ناشط إنساني)، لأوكسجين: “بلغ عدد المنازل التي قامت قوات النظام بهدمها قصفاً وجرفاً حوالي 1600 منزل وألف محل تجاري 
فيما بلغ عدد الشهداء الموثقين من أهالي الحي 840 شهيد، وعدد المصابين من المعركة الأخيرة تجاوز الـ 380 مصاباً“.

منذ عامين وتحديداً في مثل هذا اليوم .. كانت معركة القابون الكبرى .
هدنة مع وقف التنفيذ:

ظهرت فكرة الهدنة في حي القابون وبرزة في بداية العام الماضي، في حي برزة جاء طلب الهدنة من قبل النظام وقد وافق عليها من قبل الثوار. اما في حي القابون فقد كانت كما سماها البعض (الرضوخ للأمر الواقع) فبعد تنفيذ هدنة برزة كانت القابون لا تزال في وضع الحرب، هنا اصبح جيش النظام اقوى لأنه سحب عناصره من احدى الجبهات واستقدمها وعزز قوته في المنطقة فقصف حي القابون قبيل الهدنة بأسبوع بمختلف أنواع الأسلحة هنا وافق المفاوضون على الهدنة طبعا بناء على رغبة اهالي الحي المنكوبين وكانت الاطراف تمثل قادات الألوية العاملة في الحي قادات الجبهات رؤساء المجالس المحلية كان يجرى التفاوض في مناطق تحت السيطرة النظام اما في افرع امنية اما في ابنية سيطرت عليها خلال المعركة.

القابون الثائر .. الحي الثائر والهدنة المخروقة , شبكة سوريا 24

بنود الهدنة:

بنود الهدنة في كلا الحيين متشابهة 1 -اخراج كافة المعتقلين في اقبية النظام. 2-انسحاب الجيش من كافة المواقع المسيطر عليها في المعركة. 3-فتح الطرق وادخال المساعدات الإغاثية والطبية. 4-اعادة تفعيل الخدمات المقطوعة عن الحيين كالاتصالات واصلاح الكهرباء. -5وضع حواجز مشتركة تضم عناصر من الحر والنظامي بالمقابل طالب النظام بتسليم الأسلحة الثقيلة الموجودة في الحيين وطلب أيضا خروج كافة المتخلفين عن الخدمة الإلزامية لتسوية أوضاعهم البند الذي رُفض تماماً في حي برزة، وطبق بند فتح الطريق وادخال المساعدات كما انسحب الجيش من بعض المواقع في القابون ولم يطبق إلا بند واحد وهو وقف اطلاق النار الذي حتى الآن لم يطبق بشكل كامل فما زالت القناصات المنتشرة على أطراف الحي تطلق الرصاص بشكل عشوائي على الحي في القابون تخرق الهدنة يومياً بإطلاق النار من قبل القناصة فيقوم  الثوار المرابطون على اطراف الحي بالاشتباك مع النقطة التي تطلق النار وتستهدف المدنيين فتخرق الهدنة وكان أكبر خرقين في الهدنة مجزرتين في الحي الاولى تمثلت باستهداف أحد الأعراس بقذيفة هاون راح ضحيتها 13 شاباً الثانية تمثلت باستهداف أحد المدارس بصاروخين “كاتيوشا” من الوحدات الخاصة راح ضحيتها 17 طفلاً.

يضيف علاء متحدثاً عن الهدنة: “في الهدنة ورغم الدمار الكبير في الحي فقد استقبل 625 عائلة من أهالي غوطة دمشق الشرقية الهاربين من حصارٍ إلى حصار، أما العوائل من أهالي الحي التي عادت بداية الهدنة بلغ عددها 3400 عائلة أغلبهم قضى فترة المعركة في المدارس والمساجد خارج الحي، والآن رغم الهدنة التي نعيشها إلى إنها تعتبر حصاراً مصغراً فكل المواد الغذائية تدخل من طريق برزة بتدقيق كبير وأسعار مرتفعة”.

شاهد أيضاً

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

الحدث | كتب : أحمد حسن محمد | سوريا 24 | بشار الجعفري في مؤتمر …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل