الجيش الأميركي يستعد للتكيف مع صدمة الشلل في الميزانية

مع تأجيل صيانة السفن والطائرات الحربية وإلغاء عمليات تدريب، والاستغناء عن بعض المهام الإدارية، يستعد الجيش الأميركي للتكيف مع صدمة الشلل في ميزانية الولايات المتحدة، وهو ما يخشى أن يتسبب في حال استمراره طويلاً بتأثيرات جذرية على المؤسسة العسكرية الأميركية، بحسب تحذيرات مسؤولين.

وعلى الرغم من أن اليوم الأول من الشلل في الميزانية، أمس الثلاثاء، لم يحمل أي أثر ظاهر على الجيش الأميركي، فإن مسؤولين عسكريين يؤكدون أنهم سيواجهون صعوبات في القيام بالمهام نفسها بعد منح نصف الموظفين المدنيين الـ800 ألف في البنتاغون إجازة غير مدفوعة.

"تأثير شديد على العمليات اليومية"

ودعا رئيس أركان الجيش الأميركي إلى حل سريع للخلاف بشأن التمويل الذي تسبب في توقف أنشطة للحكومة الأميركية وقال إنه يضر بشدة بالعمليات اليومية للجيش.

وقال الجنرال راي اوديرنو إن توقف الأنشطة الحكومية "يؤثر بشدة على العمليات اليومية" إذ يجبر الجيش على تقليص التدريب والسفر والتركيز على المهام الضرورية للعمليات الجارية.

وأضاف في مقابلة مع وكالة "رويترز": "كلما طال أمده زاد الوضع سوءا. كل يوم يمر نخسر قوى بشرية.. نخسر قدرات. لذا أرى أن من المهم حل هذا".

وأوضح اوديرنو أن دفع رواتب العسكريين سيستمر ولن يتأثر أيضا الجنود الذين يشاركون في عمليات في مناطق مثل أفغانستان لكن الموظفين المدنيين غير الأساسيين لن يحصلوا على أجور.

الموظفون غير الأساسيين والحاجة إليهم

وتعمل أكثرية الموظفين المدنيين في وزارة الدفاع في قواعد منتشرة في كل الولايات المتحدة، ويعتمد العسكريون على هؤلاء من أجل صيانة المعدات أو حسن تسيير الشبكات اللوجستية.

وقانونياً، يمكن للبنتاغون اعتبار جزء فقط من الموظفين "أساسيين"، والسماح بمواصلة العمل. وتبقى تبعات الشلل الحالي على الدفاع صعبة التقدير، ما دفع المستشارين القضائيين في البنتاغون إلى درس احتمال زيادة عدد هؤلاء المدنيين الذين يعتبرون أساسيين.

وخلال آخر شلل في الميزانية في الولايات المتحدة العام 1995، صوت النواب الأميركيون لصالح توفير تمويل البنتاغون، إلا أن الوضع أنشأ مع ذلك مشاكل كبرى بالنسبة للجيش.

ويتذكر بول ايتن، الجنرال السابق الذي كان حينها يحضر لنشر وحدة مدرعات في البوسنة، أن "الاضطرابات المرتبطة بالضبابية حيال التمويل تسببت بإبقائنا في حال بلبلة مستمرة".

من جهته، اعتبر وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، أمس الثلاثاء في سيول، أن شلل الإدارات الأميركية بسبب عدم إقرار الموازنة "يلطخ" صدقية الولايات المتحدة تجاه حلفائها الذين "يطرحون تساؤلات بشأن الالتزام" الأميركي.

وفي البنتاغون، لا يخفي عدد كبير من المسؤولين والعسكريين رفيعي الرتب المستائين أساساً من الاقتطاعات التلقائية في ميزانية الدفاع بسبب عدم الاتفاق بين الديمقراطيين والجمهوريين، شعورهم بالخيبة جراء الوضع الراهن.

شاهد أيضاً

حروب المستقبل .. أسلحة الذكاء الاصطناعي أبرز أدوات الحرب القادمة .

شؤون عسكرية |ساسة بوست | سوريا 24 | مع التطور النوعي في العلاقات العسكرية التي …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل