التصدي لروسيا وضمان أمن الحلفاء أستراتجية أوباما و الإدارة الأميركية في المرحلة القادمة

جويس كرم – سوريا 24

في وثيقة تعرض الاستراتيجية الجديدة للأمن القومي الأميركي في السنتين المتبقيتين من عهد الرئيس باراك أوباما، أكدت الإدارة الأميركية على أولوية محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط و «الاستثمار في دعم أمن شركائنا في الخليج»، إلى جانب تأهيل المعارضة السورية وتسليحها، للتصدي لـ «الإرهابيين ووحشية نظام (الرئيس بشار) الأسد».

وأكدت الوثيقة التي أتت في 35 صفحة ونشرها البيت الأبيض أمس، أن من شأن «عدوان روسيا على أوكرانيا، تغيير نهج العلاقات الدولية»، وصنفت التصدي لموسكو في «أولويات» إدارة أوباما، وذلك من خلال تضييق الخناق على روسيا اقتصادياً و «التقليل من اعتماد أوروبا نفطياً على الشركات الروسية».

وفي الملف الإيراني، أكد أوباما في مقدم الوثيقة، أن واشنطن «تختبر إمكان الوصول إلى اتفاق شامل مع إيران يضمن للمجتمع الدولي بأن برنامجها النووي سلمي»، مشيراً في الوقت ذاته الى أن «الاتفاق المرحلي جمّد أي تقدم في البرنامج الإيراني»، وذلك في إشارة الى اتفاق جنيف بين إيران والدول الست.

وفي الشرق الأوسط عموماً، طغت على الوثيقة عناوين مكافحة الشبكات الإرهابية، والتزمت بالخطوط العريضة الآتية وهي: «تفكيك الشبكات التي تهدد شعبنا ومواجهة العدوان ضد حلفائنا وشركائنا وضمان تدفق الطاقة من الشرق الأوسط الى العالم ومكافحة تطوير أو استخدام أسلحة الدمار الشامل». وأكدت الإدارة الالتزام بدعم قدرة شركائها للدفاع عن أنفسهم و «الاستثمار في قدرات إسرائيل والأردن وشركائنا في الخليج لردع أي عدوان».

وشددت الاستراتيجية الجديدة على ضرورة العمل مع الحكومة العراقية «للتعاطي مع شكاوى السنّة من خلال حُكم أكثر انفتاحاً وشمولية»، وبالتوازي، التنسيق مع الشركاء الإقليميين وحول العالم في الحملة الجوية التي تشارك فيها «أكثر من ستين دولة لتحجيم داعش وهزيمته».

وفي الملف السوري، أكدت الاستراتيجية العمل على حل سياسي «دائم للنزاع المدمر» وفي الوقت ذاته التعاون «مع الشركاء لتدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة لتكون قوة ضد الإرهابيين وضد وحشية نظام الأسد».

وشددت الاستراتيجية على أن «الحل الدائم للحرب الأهلية في سورية هو سياسي، وفي إطار مرحلة انتقالية شاملة تتجاوب مع تطلعات جميع السوريين».

وكان لافتاً في الملف المصري تأكيد الإدارة على «المحافظة على التعاون الاستراتيجي مع مصر بشكل يمكن من الرد على التهديدات الأمنية المشتركة وتوسيع شراكتنا وتشجيع التقدم نحو بناء المؤسسات».

وتعتبر هذه الاستراتيجية الأخيرة لأوباما قبل خروجه من البيت الأبيض في كانون الثاني (يناير) 2017، وهي حافظت على خطوط الإدارة في المنطقة، أي محاربة الإرهاب ودعم أمن الحلفاء وتدفق النفط ومنع إيران من تطوير سلاح نووي، مع تصعيدها النبرة اليوم ضد روسيا.

شاهد أيضاً

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

الحدث | كتب : أحمد حسن محمد | سوريا 24 | بشار الجعفري في مؤتمر …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل