الانظمة الديكتاتورية و الفكر المتطرف .

لماذا ترسل لنا الانظمة الديكتاتورية عاهاتها من السجون الذين تربوا على مبادئ البيعة و الأبدية للقائد الأوحد كلما هبت رياح الحرية و استلام الأمة لمقدراتها ؟!  

هي ميليشيات تعمل بذات الفكر و بذات الأسلوب باسلوب القبضة الامنية و الدكتاتورية التي تقتل كل من ينازعها و تقيم البناء العسكري و الأمني فوق حكم المؤسسات المدنية التي تنتجها الأمة .. 

من مجمل الملاحظات التي مرت بنا خلال الثورة السورية و الدكتاتوريات العسكرية الصغيرة للدواعش و أفراخهم تجدهم لا يختلفون عن المنظومة الدكتاتورية التي اطلقتهم في شيء تقديس القائد و الحلول الأمنية و نظام الغلبة التي تقتل و تعتقل و تخنق الفكر و القيم . 

هذا هو نتاج للفكر الشيعي الذي يعتمد الولاية العامة الجبرية و يؤكد حقها على خيار الأمة و تقوم ثلة قليلة باستلام عصب و مرافق الأمور . 

من ملاحظتي العميقة لأسلوب الفكر الداعشي و نهجه و أسلوبه و من دراستي للدستور الايراني الذي يجعل القلة متحكمة في ادارة العمل السياسي و حصره بالمنهج الذي يخطه مجلس تشخيص مصلحة النظام و بيد قلة ينتخب ولي الفقيه أجد ذات الأمر في الداعشية و أفراخها . 

ما يدعونه بأهل الحل و العقد و هو مصطلح لم يرد في كلام النبوة و لم يرد في تصرفات الرعيل الأول و إنما ظهر مع حركة التشيع و تبع هذه الكلمة غوغاء الناس الذين يريدون ابعاد الامة عن صنع قرارها و غلبة الجبرية على منهج الحكم الرشيد . 

دائماً في نظم القانون الاداري تجد بصمات المدرسة الفكرية واضحة في النسيج البنائي للهياكل الادارية فالأنظمة القمعية الدكتاتورية تتشابه بناها و الانظمة التي تعتمد على الانتخابات و صوت الشارع تتشابه بناها و لا يمكن بأي حال أن يكون البناء الاداري إلا معبراً عن قيم من صاغه . 

في فكر القاعدة الفكر الايراني مسيطر على النسيج العام للبناء و يعتمد عليه و أعتقد أن هذا الفكر الكارثي كان دائما الرديف و الحديقة الخلفية لطموحات ايران سواء في الخليج او في السودان أو في مصر أو في تونس . 

بينما يضمحل الفكر الايراني و تلغى مكتسباته في دول كتركيا و ماليزيا . 

الحرية لا تنتج الا اشياء جميلة و الدكتاتوريات تتشابه و الفكر الشيعي قائم على أساس الجبرية و الغلبة و هو يتقدم دائماً في الأنظمة الاستبدادية ليكون بديلا عن الدكتاتورية في حال كانت هناك ثورات ضدها . 

شاهد أيضاً

عبدالناصر العايد

بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه . عبدالناصر العايد

كتب : عبدالناصر العايد | سوريا 24 | بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه بوتين الزمن …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل