الأزمة السورية: مباحثات جنيف2 تنتهي وسط تبادل الاتهامات بين الحكومة والمعارضة

تبادلت الحكومة والمعارضة السوريتان الاتهامات في أعقاب انتهاء مؤتمر جنيف2 الذي استمر أسبوعا كاملا ولم يحرز تقدما يذكر.

وفي هذا الإطار، عقد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، مؤتمرا صحفيا بحضور بعض أعضاء الوفد المفاوض السوري قال فيه إن الطرف الآخر (المعارضة) "يفتقد إلى النضج والجدية".

وأضاف المعلم أنه (الطرف الآخر) هدد بنسف المباحثات أكثر من مرة "وكأننا قادمون لتسليم كل شيء" في مؤتمر جنيف2.

وتابع قائلا إن الوفد الحكومي السوري "منفتح على كل شيء"، مضيفا أن الطرف الآخر "لم يقرأ بيان جنيف جيدا وإنما جرت برمجته على بند واحد لا يخرج عنه".

وقال الوزير السوري إنه قدم مشروع "إعلان سياسي يؤكد على وحدة الأراضي السورية… والديمقراطية والتعددية التي تحترم التنوع الفكري" لكن المعارضة "رفضت" كل هذه المساعي.

وذكر المعلم أن وثيقة بيان جنيف1 "وضعت في غياب السوريين" لكنه أضاف أنه يأمل أن "تتوسع دائرة الحوار لتشمل أكبر طيف ممكن من مكونات الشعب السوري".

وأكد المعلم أن الرسالة التي تسعى الحكومة السورية لتحقيقها هي "الحل السياسي وليس العسكري".

وفي المقابل، قال لؤي صافي الذي يمثل المعارضة إن النظام السوري لم يرغب في وقف سفك الدماء.

وقال رئيس الاتئلاف الوطني السوري، أحمد الجربا، إنه وزملاءه "وقفوا في وجه النظام، وهو نظام لا يعرف سوى (لغة) الدماء والموت".

وقال وسيط الأمم المتحدة في مؤتمر جنيف2 الأخضر الإبراهيمي من جهته إن الجولة الأولى من المحادثات بين الطرفين لم تحزر تقدما يذكر لكنه أضاف أن هناك أرضية مشتركة يمكن البناء عليها.

وأدلى الإبراهيمي بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده في جنيف في ختام المباحثات بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريين التي ترعاها الأمم المتحدة.

وأضاف الإبراهيمي أن هوة الخلافات بين الطرفين تظل كبيرة لكن هناك بعض الأسس التي تتيح التوصل إلى حل للأزمة السورية.

وأوضح الإبراهيمي قائلا إن الطرفين تعودا على الجلوس في القاعة ذاتها.

وتابع وسيط الأمم المتحدة قائلا " في بعض اللحظات، حدث أن أحد الطرفين اعترف بمخاوف الطرف الآخر والصعوبات التي يواجهها".

"خيبة أمل"

ومضى الإبراهيمي للقول إن الأمل يحدوه بتحقيق تقدم في الجولة الثانية التي من المقرر أن تعقد في غضون عشرة أيام.

وقال الإبراهيمي إنه يتفهم أن الشعب السوري العالق في النزاع سيصاب بخيبة أمل بسبب هذه التطورات.

وأوضح الإبراهيمي قائلا " بالنسبة إلى جميع السوريين العالقين بسبب هذه الحرب الفظيعة، فإن عملنا هنا سيبدو دون الآمال التي عقدت عليه. أتفهم هذا الأمر وهم محقون (فيما يعتقدون)."

وتابع الإبراهيمي قائلا "لكننا نحاول التغلب على القضايا الأصعب التي أدت إلى هذه الحرب وفاقمت الوضع. ولسوء الحظ، فإن هذا الأمر يستغرق بعض الوقت".

وقال وسيط الأمم المتحدة إن الطرفين ناقشا الوضع الإنساني المتأزم وكيفية إنهاء العنف.

وأضاف الإبراهيمي أن "التقدم الحاصل (حتى الآن) بطيء جدا لكن الطرفين انخرطا (في المباحثات) بطريقة مقبولة".

ووافق الطرفان على الاستناد إلى وثيقة جنيف1 المعروفة باسم بيان جنيف أساسا للمباحاث والتي تنص على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا وتنظيم انتخابات ديمقراطية في البلد.

وقال مراسلون إن جلسة الجمعة الختامية كانت رمزية ولم تشهد اي محادثات مهمة، وسيلتقي الطرفان من جديد في العاشر من فبراير / شباط.

وتريد المعارضة البدء بتناول قضية انتقال السلطة وتنحي الأسد بينما تقول الحكومة إن الخطوة الأولى يجب أن تتمثل في مناقشة الإرهاب.

ومن جهة أخرى، قالت فاليري أموس مسؤولة الأمم للشؤون الإنسانية إنها تشعر بالإحباط لأن الطرفين فشلا في التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية بهدف إتاحة الفرصة لوصول المساعدات إلى السكان المحتاجين في المناطق المنكوبة.

وأضافت أموس أن الناس يموتون بشكل لا داعي له بالرغم من استمرار المفاوضات.

ومضت أموس للقول إن أكثر من ثلاثة ملايين شخص لا يزالون عالقين في المناطق التي تشهد قتالا عنيفا بين الطرفين أو تلك التي تخضع للحصار بما في ذلك المدينة القديمة من حمص.

وقال ناشطون إن نحو ألفي شخص قتلوا منذ بدء مؤتمر جنيف2.

شاهد أيضاً

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

الحدث | كتب : أحمد حسن محمد | سوريا 24 | بشار الجعفري في مؤتمر …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل