إمكانيات داعش السيبرانية (الإلكترونية) . تعرف عليها معنا ؟
إمكانيات داعش السيبرانية (الإلكترونية) . تعرف عليها معنا ؟

إمكانيات داعش السيبرانية (الإلكترونية) . تعرف عليها معنا ؟

ترجمات | ستراتفور | سوريا 24 |

إمكانيات داعش السيبرانية (الإلكترونية) . تعرف عليها معنا ؟

إمكانيات داعش السيبرانية  (الإلكترونية) و ظهر ذلك  في يناير، فقد قام شخص يدعي الانتماء إلى تنظيم داعش بقرصنة حساب القيادة المركزية الأمريكية على تويتر

إمكانيات داعش السيبرانية  (الإلكترونية) وبداء ذلك يظهر بشكل أوضح في يوم 13 نوفمبر/ تشرين الثاني ، عندما قتل مسلحون حوالي 130 شخصًا في هجوم في باريس. وفي اليوم التالي، جلس متشددون مسلحون من فرع العلاقات العامة في تنظيم داعش أمام الحواسيب الخاصة بهم، حيث قاموا بتسجيل الدخول إلى حساباتهم الاجتماعية، حيث يمكنهم الوصول إلى أي شخص في العالم تقريبا، وقاموا بإعلان مسؤوليتهم عن الهجمات .

الدعاية هي أمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى تنظيم داعش . جزء من مهمتها هو إقناع العالم أن التنظيم على قدر الخطورة التي يدعيها، لذلك ليس مفاجئا أن نرى أن سلوك المجموعة على شبكة الإنترنت و هو من إمكانيات داعش السيبرانية  (الإلكترونية) , في كل «بت» هو سلوك مسرحي مماثل لسلوكها على أرض المعركة. حتى إن بعض أماكن هجمات باريس (إستاد لكرة القدم – قاعة للحفلات الموسيقية) هي هياكل مصممة لاستضافة حشود كبيرة. بهذا المعنى، فقد حققت داعش ما كانت تعتزم فعله تماما في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني، حيث استولت على اهتمام الجمهور العالمي والذي يمكنها استخدامه من أجل نشر رسالتها وتجنيد أعضاء جدد.

(1) تسخير التكنولوجيا

وقد أعلنت داعش مسؤوليتها عن هجمات باريس لأول مرة من خلال استخدام أحد خدمات الرسائل الفورية الشعبية و هذا مثال مهم عن إمكانيات داعش السيبرانية  (الإلكترونية) ، وهو تطبيق «تليجرام»، والذي يسمح بإجراء اتصالات مشفرة على الطرفين. وقبل ذلك بشهر، كان الجناح الإعلامي لتنظيم داعش قد بدأ في تشجيع مؤيدي التنظيم على استخدام الخدمة. في أعقاب الإرسال الأولي للرسالة، فإن باقي مشغلي شبكة وسائل الإعلام الاجتماعية للدولة الإسلامية ومناصريها قد قاموا بتضخيمها وتكثيفها. وقد سلطت الدعوة إلى استخدام «تليجرام» الضوء على القدرات التقنية للدولة الإسلامية في الفضاء الإلكتروني، وخاصة عندما يقترن الأمر مع الادعاءات المتكررة للمجموعة بامتلاكها قدرات هجومية على الإنترنت.

مع النمو السريع لتواجد داعش على الإنترنت خلال عام 2014 و هو تواجد مهم و قوي جدا و مثال عن إمكانيات داعش السيبرانية  (الإلكترونية) ، فقد شن العديد من الجناة الذين يدعون ارتباطهم بالمجموعة العديد من الهجمات غير المتطورة عبر الإنترنت، مثل قرصنة بعض حسابات وسائل الإعلام الاجتماعية واختراق المواقع ضعيفة التأمين. التحرش بالأفراد والمنظمات عبر الإنترنت هو تكتيك يستخدم في الكثير من الأحيان بهدف تعزيز الخوف دون وجود تهديدات فعلية بوجود عنف حقيقي. وادعت الآلة الإعلامية للدولة الإسلامية على الإنترنت أيضًا قيامها بقرصنة بعض شبكات حكومة الولايات المتحدة، وقد قامت في بعض المناسبات بنشر أسماء وتفاصيل شخصية ادعت أنها تعود لأشخاص عسكريين وموظفين حكوميين. بالإضافة إلى تنفيذ هجمات إلكترونية، سواء كانت حقيقية أو ملفقة، فقد حاولت داعش في الآونة الأخيرة تثقيف أنصارها حول إجراءات الأمن التشغيلية البدائية عند الاتصال عبر الإنترنت.

الدولة الأسلامية , داعش , شبكة سوريا 24

أعطت داعش في الواقع بعض الاهتمام لبناء قدراتها الفنية على الإنترنت و هذا دليل أيضا مهم عن إمكانيات داعش السيبرانية  (الإلكترونية) ، ومن المرجح أنها سوف تواصل القيام بذلك. ولكن هذه القدرات قد تركزت بشكل كبير في الأداء المسرحي عبر الإنترنت في محاولة للحفاظ على صورة الجماعة كتهديد متمدد رغم خسارتها بعض الزخم الذي كانت تتمتع به خلال عام 2014، أكثر من كونها تمثل خطرًا حقيقيًّا على الأمن العام. هذه القدرات تحمل أهمية متدنية في ساحات المعارك في سوريا والعراق ومع ذلك، فإن داعش من المرجح أن تستمر في دمج استخدام تكنولوجيا المعلومات ومحاولة لتوسيع قدراتها التقنية في الفضاء الإلكتروني.

(2) مواقع التواصل الاجتماعي

منذ أكثر من عقد من الزمان، تحول الجهاديون العابرون للحدود إلى الإنترنت من أجل نشر مسؤولياتهم عن الهجمات الإرهابية. ومع ذلك، فقد بنت داعش على وجه الخصوص آلة قوية وفعالة على الإنترنت التي وضعت دعايتها وجهودها في التوظيف في بعض وسائل العامة الأكثر شعبية في الغرب، بما في ذلك تويتر وفيسبوك.

لا يلزم امتلاك إمكانات تقنية باهرة من أجل بث الرسائل عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، كما أن تواجد داعش من حيث عدد المستخدمين على وسائل الإعلام الاجتماعية هو تواجد ضئيل. في مارس/أذار، أصدر معهد «بروكينغز» ورقة قدرت أنه لم يكن يوجد للدولة الإسلامية سوى ما بين 46 ألفًا إلى 90 ألف حساب على تويتر ما بين شهري أكتوبر ونوفمبر 2014. وهذا رقم صغير مقارنة بمجموع مستخدمي تويتر البالغ عددهم 307 ملايين شخص. ومع ذلك، فإن هذا العدد من الحسابات كان كافيًا لأجل إيصال الجهود الدعائية للدولة الإسلامية إلى مستوى وسائل الإعلام الدولية و هو مثال مهم عن إمكانيات داعش السيبرانية (الإلكترونية) . قدرة داعش على الحفاظ على وجود فعال على وسائل الإعلام الاجتماعية أظهرت درجة ملحوظة من التطور التنظيمي. الحفاظ على هذا النوع من الوجود يصبح أكثر صعوبة عندما تكون أنشطة الجماعة تحت المجهر من قبل المكلفين بإنفاذ القانون وجهود الاستخبارات الدولية ومقدمي خدمة الإعلام الاجتماعي وحتى الناشطين المعادين للتنظيم .

استغلت داعش هذا التواجد على وسائل الإعلام الاجتماعي من أجل تصوير نفسها على أنها تملك قدرات هجومية مبالغًا فيها في الفضاء الإلكتروني. في مارس/ أذار الماضي ، نشر قسم القرصنة التابع للتنظيم قائمة تضمنت مائة اسم ومعلوماتهم الشخصية ادعى المتسللون أنها تعود إلى أشخاص في صفوف الجيش الأمريكي و هذا مثال جديد عن إمكانيات داعش السيبرانية (الإلكترونية) . وقال القراصنة أنهم حصلوا على المعلومات من خلال اختراق قواعد البيانات الحكومية، ولكن من المرجح أنها جُمعت من خلال البحث في المصادر المفتوحة. في يناير، قام شخص يدعي الانتماء إلى داعش بقرصنة حساب القيادة المركزية الأمريكية على تويتر. ومع ذلك، فإن حسابات التواصل الاجتماعي، في كثير من الأحيان، لا تكون مؤمنة بالشكل الكافي ولا تقدم اعتمادات كافية، وبالتالي، يمكن في كثير من الأحيان اختطاف أو قرصنة الحساب ببعض الحيل البسيطة.

(3) شبكات الاتصالات

تعمد داعش إلى التحريف المتعمد لقدراتها الإلكترونية عبر جهودها الدعائية على الإنترنت. يخدم ذلك الهدف الرئيسي للتركيز التنظيمي للمجموعة على الأنشطة عبر الإنترنت: شبكات التجنيد والتمويل. ومع ذلك، فإن الجزء الأكبر من وجود داعش في وسائل الإعلام الاجتماعية هو لا مركزي بشكل كبير، مع جزء كبير منه ينتشر خارج سوريا والعراق، حيث يكون التواصل عبر الإنترنت مطلوبا من أجل تنظيم الجهود الدعائية. وسائل داعش للاتصال متنوعة، مما يحميها من آثار أي حملة على حسابات وسائل الإعلام الاجتماعية و هو أيضا جهد مهم و مثال عن إمكانيات داعش السيبرانية (الإلكترونية) . ونتيجة لذلك، فقد بدأت المجموعة مؤخرًا جهودها من أجل دعم الوعي الأمني ​​لجمهورها الأوسع على الإنترنت، مثل توصيتهم باستخدام خدمة الاتصالات المجهولة “تور” على أمل إخفاء وجهات رسائلهم.

لوفيغارو .. التحركات العسكرية الروسية والغربية ضد الدولة الأسلامية داعش .. بدون فائدة , شبكة سوريا 24

 

بذلت داعش أيضًا جهودًا إضافية من أجل تثقيف أنصارها حول الأمن التشغيلي، بداية من تعميم دليل تأمين الاتصالات في المنتديات المخفية على شبكة الإنترنت. على الرغم من غير المرجح أن يحبط ذلك من جهود المراقبة المبذولة من قبل وكالات الاستخبارات الغربية، فإن هذه الجهود يمكن أن تمثل عقبات كبيرة أمام منظمات إنفاذ القانون. ومع ذلك، فإنه نظرًا لطبيعة اللامركزية والمشتتة لوجود داعش على شبكة الإنترنت، فإنه من غير المحتمل أن معظم المؤيدين لها على الإنترنت سوف يستمعون لكل النصائح المذكورة في الدليل.

(4) مجموعات القرصنة

على الرغم من أسماء الوحدات المرتبطة بتنظيم اداعش على الإنترنت والتي توحي بقدرات إلكترونية كبيرة مثل «قسم القرصنة» أو «الخلافة السايبرانية»، فإنه ليس هناك ما يدل على أن داعش تمتلك أي فروع قادرة على تنفيذ هجمات إلكترونية يمكن أن تلحق أضرارًا فيزيائية بالأفراد أو تسبب ضررًا ماليًّا أو ماديًّا كبيرًا.

حتى الآن، أظهر أعضاء وأنصار تنظيم داعش القليل من التطور في القدرات الإلكترونية الخاصة بهم. مهاجمة المواقع هو أمر شائع: مجموعة واسعة من المواقع تم استهدافها خلال العام الماضي جنبًا إلى جنب مع استغلال الثغرات الأمنية المعروفة، وتشير هذه الطريقة إلى الاعتماد على استغلال الفرص أكثر من الهجمات المستهدفة. وبعبارة أخرى، فإن هذه الهجمات يمكن القيام بها ببساطة من قبل بعض القراصنة ذوي المهارات المتدنية مع برامج بدائية تسمح بمسح مجموعة من الأهداف لأجل العثور على نقاط الضعف المعروفة، وتعتمد على الحالات الموثقة من أجل تحديد الأهداف المعرضة للخطر.

في بعض الحالات، فإن بعض الهجمات التي نفذت وتحمل اسم داعش لم يتم تنفيذها في الواقع من قبل أنصار المجموعة. في إبريل/ نيسان، عانت شبكة التلفزيون الفرنسية «TV5Monde» من عدة هجمات إلكترونية استهدفت حسابات وسائل الإعلام الاجتماعية، والموقع الإلكتروني والمحطة ذاتها. وادعى الجناة أنهم ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية . ولكن بحلول يونيو/ حزيران، توصلت السلطات الفرنسية أن المهاجمين كانوا في الواقع قراصنة روس متنكرين في زي متشددين ينتمون إلى اداعش . في مجال يمكن أن تعيي أنشطة جهات معينة فيه بعض وكالات الاستخبارات الأكثر حيلة، فإن مسألة الأسماء تعد أمرًا تافهًا.

نيكولاس راسموسن مديرِ المركز القومي لمحاربة الارهاب , أكثر من عشرين ألف مسلح من تسعين بلداً إلتحقوا بداعش , شبكة سوريا 24

ربما تكون داعش ليست قادرة على القيام بأعمال إرهابية إلكترونية مذهلة، مثل استهداف البنية التحتية الحيوية. ولكنها سترحب بالتأكيد بامتلاك مثل هذه القدرات. ولكن حتى الآن فإن استخدامها للفضاء الإلكتروني كان أساسًا من أجل العمليات النفسية والاتصالات. كان انخفاض التطور في قدراتها الهجومية أمرًا فعالًا في هذا الصدد.

ومع ذلك، فإن المجموعة قد وضعت نصب أعينها التركيز وتوسيع أنشطتها الإلكترونية وتجنيد الأفراد المهرة إلى حد ما. في أكتوبر/تشرين الأول، اعتقلت السلطات الماليزية «أرديت فريزي»، وهو قرصان من كوسوفو تتهمه السلطات الأمريكية بسرقة معلومات شخصية بعد قرصنة شبكة خاصة بشركة أمريكية. يزعم أن «فريزي» قد قام بتسليم المعلومات لعضو في تنظيم داعش يدعى «جنيد حسين»، قيل إنه قتل في غارة أمريكية بدون طيار يوم 25 أغسطس/ آب في الرقة بسوريا. و«فريزي» هو قرصان معروف يعمل تحت اسم مستعار لمجموعة من القراصنة في كوسوفو. حسين، بالمثل كان من القراصنة المعروفين بارتباطهم بمجموعات القرصنة في بريطانيا.

وليس هناك ما يشير إلى وجود شخصيات مع خلفيات مماثلة لـ«حسين» أو «فريزي» ضمن صفوف داعش ، كما لا توجد مؤشرات أن أيًّا منهما كان يمتلك مهارة تقنية عالية. ولكن ارتباط أسمائهم بتنظيم داعش قد يشير على الأقل إلى نية المجموعة تجنيد الأفراد القادرين على تنفيذ هجمات إلكترونية ومن المرجح أن تكون المجموعة قادرة على القيام بذلك مرة أخرى في نهاية المطاف.

(5) الخطوات القادمة

كما كان للجماعات الجهادية الأخرى، فإن الإنترنت يمثل أداة قوية للدولة الإسلامية. نظرًا للجهود التي تبذلها داعش لتجنيد قراصنة لتنفيذ هجمات إلكترونية على مستوى منخفض، يبدو من المرجح أن يواصل الفريق السعي لقدرات أكبر من شأنها أن تساعد في تنظيم اتصالاته ومحاولات تصوير نفسه على أنه تهديد فعلي، ولكن ليس لحد ارتكاب هجمات إلكترونية كارثية.

القدرة على تنفيذ هجمات إلكترونية إرهابية ليس من الضروري أن تأتي من داخل داعش . وتوجد أسواق تحت الأرض التي تحتوي على أدوات مصممة لارتكاب جرائم الإنترنت لتحقيق مكاسب مالية، مثل سرقة وثائق التفويض المصرفي أو تركيب البرمجيات الخبيثة التي تحمل معلومات مهمة على أجهزة الضحايا، ويمكن شراء هذه الأدوات أو حتى استئجارها. المهارات الهجومية متوفرة للتأجير، وغالبًا فإن المشترين والبائعين ليس عليهم أن يتعرفوا إلى هويات بعضهم البعض.

داعش

جرائم الإنترنت يمكن أن تكون مربحة بشكل كبير، ومن المرجح أن الجناة بإمكانهم كسب ملايين الدولارات. وجود مثل هذه الأسواق يعني أن الجماعات الجهادية مثل داعش يمكن أن تحصل على هذه القدرات الهجومية دون الحاجة لتجنيد أشخاص بمثل هذه المهارات داخل صفوف المنظمة. عبر التداخل مع شبكات الجريمة الإلكترونية العالمية الحالية، يمكن للدولة الإسلامية تعزيز الأموال التي بإمكانها الحصول عليها من خلال جهودها على الانترنت إضافة إلى زيادة تأثير هجماتها الإلكترونية وبالتالي تعزيز جهودها الشاملة الدعاية.

وبعض النظر عن إمكانية استمرار داعش في تطوير قدراتها على الإنترنت، فإن التحسن في هذا المجال لن يغير بشكل كبير من قدرات القتال الخاصة بالمجموعة في المناطق الأساسية في العراق و سوريا . جهودها كقوة متمردة هي إلى حد كبير أمر مستقل عن أنشطتها الإلكترونية ومن المرجح أن ينعكس هذا في جغرافية جهود مكافحة داعش . القدرة على تنظيم هذا الجمع الكبير من المؤيدين لها على الإنترنت إضافة إلى القدرة على التعاقد على قدرات إضافية من مجرمي الإنترنت يعني أن الجهود المبذولة لمواجهة أنشطة التنظيم عبر الإنترنت من المرجح أن تجري في مناطق خارج العراق وسوريا، كما كان الحال مع «فريزي» .

المصدر

شاهد أيضاً

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

الحدث | كتب : أحمد حسن محمد | سوريا 24 | بشار الجعفري في مؤتمر …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل