أزمة اللجوء في تركيا تتفاقم عائلات تحت خط الفقر

المئات من اللاجئين مهددين بحرمان الطعام :

أبو خالد وعائلته المكونة من 9 أشخاص هربوا من تحت القصف من أخطر مدينة في العالم "حلب" , منظر الدم والدمار لا يفارق مخيلة أبناءه , بعد معاناة كبيرة في زحمة اللجوء حط بهم الرحال أخيراً في مدينة كلس التركية القريبة من الحدود السورية ,لا عمل ولا دخل يمكن من خلاله تلك العائلة أن تسد أبسط احتياجاتها  المعيشية.شتاء بارد وسوء تغذية يعانيه الأطفال الصغار وحديثي الولادة , تسعى المنظمات الإغاثية والطبية ومنظمات المجتمع المدني المهتمة باللاجئين لوضع حلول مناسبة لهذه الأزمات .

كان لافتاً لنا أن نلاحظ حجم العمل الذيتقوم به جمعية إعانة المرضى الدولية كواحدة من أبرز الجهات المهتمة برعاية اللاجئين السوريين في المدن التركية الحدودية مع سوريا في  كل من كلس وأورفا واقليم هاتاي وغازي عنتاب , كان هدفنا تسليط الضوء على معاناة الجوع والمرض بين اللاجئين السوريين غير الميسوري الحال والذين هم بحاجة حقاً للرعاية الطبية والتغذية .

أضاف العم أبو خالد قائلاً خذلنا كل العالم ولم يبقى لنا سوى الله, يومياً تأتينا وجبة غذائية لعائلتنا منذ ستة أشهر وحتى الآن من المطبخ الخيري في كلس التابع لجمعية إعانة المرضى الدولية, وتقوم عياداتهم الموجودة في مدينة كلس بالرعاية الصحية للأطفال والنساء والرجال بمختلف الاختصاصات .

منذ فترة أطلق متطوعوالجمعية هنا في تركيا حملة باسم "ما تقطعوا فينا " من أجل استمرار دعم المطابخ الخيرية في كل من كلس و أورفا والتي تقدم وجباتها لأكثر من 1200 شخص أو 200 عائلة مهددون بالتوقف عن الدعم الغذائي بشكل كامل بسبب جفاف بعض مصادر التمويل . ويقول السيد " ن س"  مسؤول المطابخ الخيرية في الجمعية أن رسائل عدة كانت تصلهم بالأوعية الفارغة التي تسترد من المستفيدين من الوجبات بعدم قطع الامدادات الغذائية عنهم ونشرت الرسالة بالكامل على موقع الجمعية  http://goo.gl/fY8aPm وقال أن هناك الكثير من العائلات طالبوهم بزيادة عدد الوجبات لعائلات أخرى محتاجة حيث أكد لنا أن هناك تآخي لا مثيل له بين العائلات السورية المستفيدة من تلك الوجبات .

الأزمة السورية أزمة عالمية تقتضي وقوف الشعوب جميعاً معها للتخفيف من المعاناة التي تلاقيها العائلات السورية في اللجوء في الدول المجاورة وفي الداخل السوري والمحاصرون في مناطق الاشتباكات والحروب , إضافة لابتعاد الأطفال عن العلم وتحصيلهم العلمي الأمر الذي يؤدي إلى مستقبل مخيف على المستوى القريب , وكل هذه النتائج مرتبطة بالأسباب الاجتماعية والمشاكل التي تعانيها العائلات وأفرادها , والحلول على المستوى القريب حتى الآن غير كافية وتتطلب المزيد من التكاتف والعمل من قبل الجميع .

شاهد أيضاً

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

بشار الجعفري في مؤتمر جنيف نبي أو مفاوض !؟

الحدث | كتب : أحمد حسن محمد | سوريا 24 | بشار الجعفري في مؤتمر …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل