أبو خالد السوري رمز سلفي وطني , سياسة , د حسن عبيد

أبو خالد السوري رمز سلفي وطني , سياسة , د حسن عبيد , لشبكة سوريا 24

 

من تلاميذ مدرسة تنظيم الطليعة المقاتلة ثلاثة رجال مهمين في الأحداث الحالية.

أبو خالد السوري الذي قتل في 23-2-2014 يرحمه الله  بعملية انغماسية انتحارية من تنظيم أبو بكر البغدادي «داعش».

أبو مصعب السوري منظر استراتيجي جهادي سلفي . و هو رفيق دراسة و صديق من أيام صباهما بحلب .

الشيخ أبو بصير الطرطوسي شرعي له انتقادات كثيرة لما يعتبره تجاوزات في السلفية الجهادية .

اسمه "محمد بهايا" وهو من مواليد مدينة حلب عام 1963 في حي البياضة .

بعد مجزرة حماة في شباط 1982، انتقل أبو خالد إلى تركيا.

نهاية عام 1987 التحق مع الشيخ عبدالله عزام الذي كان عضوا  في التنظيم وأحد المقربين من مؤسس التنظيم مروان حديد في باكستان بـ «بيت الأنصار» ، ثم لما تحول  إلى «بيت قاعدة الجهاد» أصبح أبو خالد أميراً له، ثم أصبح مدرباً للمقاتلين.

تنقل بين باكستان و تركيا و اسبانيا و لندن ليعود إلى أفغانستان عام 1997 و باكستان و قد اعتقلته القوات الأمريكية عام 2005 في باكستان و سجن عاماً واحداً و نقل بعدها إلى سجن صيدنايا بسوريا .

استُدعي للمحاكمة في نهاية تشرين الثاني 2011 بتهمة الانتساب الى تنظيم القاعدة. وفيما نفى ارتباطه بالتنظيم، اعترف في المقابل بعلاقته بتنظيم طالبان الذي قاتل في بعض الأحيان فصائل من الأفغان العرب.

أطلق أبو خالد السوري في 17 كانون الأول 2011، ودعي من جانب «جبهة النصرة» للانضمام إلى صفوفها لكنه رفض الانضمام .

وبقي إلى نهاية عام 2012حيث انخرط في تنظيم أحرار الشام ، وبدأ بتدريب مقاتليه في مراكز التدريب في ريف حلب الغربي، و بدأ يتداول اسمه الحركي الجديد «أبو عميرة الشامي». وبدءاً من مطلع 2013 يصبح أمير حركة الأحرار في حلب.

كان يثق بالجولاني في شكل شخصي، ولكنه على ما يبدو لا يثق في سلوك تنظيمه ، وأنه كان يرى نفسه جهادياً مستقلاً، ولم يكن يوماً جزءاً من تنظيم سياسي عسكري اسمه «القاعدة»، وعلى الرغم من نزعة وطنية واضحة حُفرت فيه من نتائج التجربة الجهادية على نحو خاص، إلا أنه ظل وفياً لجهادية عالمية تظلل الجهادية الوطنية، هذا ما يفسر قلقه من المقاتلين الأجانب والتعاطي الإيجابي معهم في الوقت ذاته.

يعتقد أنه مضى الزمان الذي يمكن فيه إجبار الناس على شيء، وأن المرء المسلم يسعه أن يمارس السياسة في تنظيمات وطنية غير إسلامية ما لم يكن ثمة موقف صريح يناقض الدين ، لا يعني ذلك أنه لم يكن ضد النظام الديموقراطي ومع نظام الشورى، ولكنه لم يكن يرى ما يستدعي إخراج الناس من الملة عندما تعمل في إطار وطني وفي تنظيمات المعارضة السورية مثل المجلس الوطني والائتلاف.

 

أكد أبو عبدالله الحموي أن "أبو خالد" لم يكن ينتمي إلى أي جهة عدا كونه منتمياً لأحرار الشام، في نفي لعلاقته بتنظيم القاعدة وتأكيد على موقعه في أحرار الشام، و أصدرت معظم المجموعات الإسلامية المنتمية إلى الجبهة الإسلامية أو غيرها بيانات نعي للأب الرؤوف والقائد المجاهد ذي التاريخ الطويل في الجهاد.

 وصفه الجولاني أنه:" كان لجميع المجاهدين وعامتهم رجل للحلول لا رجل للصدام".

نعاه الكثير من أنصار فصيل دولة العراق والشام باعتباره الشيخ المجاهد الذي اغتالته الجبهة الإسلامية

 لأنه انشقّ عنها واعتزل قتال الدولة الإسلامية .

في 8 كانون الثاني 2014م  أعلن عن "هدنة" ما بين حركة أحرار الشام الإسلامية وفصيل دولة العراق والشام، تسمح للتنظيم بأن يمر رتله من مطار الجرّاح العسكري بريف حلب دون أن يتعرض له مقاتلو أحرار الشام المرابطون على المطار، وكان الموقع من طرف داعش عمر الشيشاني ومن طرف أحرار الشام "أبوخالد السوري" .

14 كانون الثاني أصدر "أبو خالد السوري" كلمة "حول الأحداث الأخيرة في الشام" "يسعى لإفساد الجهاد بالشام كما أفسده بالعراق"، مؤكّداً أن ذلك ما لن يسمح له أهل الشام أن يحدث، ، وأن الظواهري هو المسؤول عن ذلك وعليه أن يتدخل ويعلن البراءة من التنظيم وأفعاله: "اقطع العضو المصاب حتى لا يتلف الجسد كله يا شيخنا" ، النداء الذي استجاب له الظواهري في 5 شباط 2014م حين أعلنت القيادة العامة لقاعدة الجهاد أن لا علاقة تنظيمية بينها وبين فصيل الدولة ، وعدم مسؤولية القاعدة عن أفعالها .

رغم كثرة من اغتالهم فصيل الدولة إلا أنها المرة الأولى التي يصل فيها الاغتيال إلى أحد قيادات الجيل الأول للتيار السلفي الجهادي، ما مثّل تهديداً عامّاً –وإهانة عامة- لمجمل التيار القريب من القاعدة قبل البعيد عنه، ما يجعل التخوف من امتداد عمليات الاغتيال إلى القيادات الأعلى أو الأكثر حساسية عسكرياً بالنسبة للفصائل أكثر إلحاحاً .

الجبهة الإسلامية حريصة أكثر على استئصال التنظيم كليّاً بعد دوره في إضعاف جبهاتها مع النظام في ريف حلب، ما جعلها بين فكي كماشة، عدا عن التخوف من استمرار اغتيال قياداتها، مع استمرار الضخ الشيعي الإقليمي نحو سوريا وتكثيف استخدام الطيران الحربي والبراميل المتفجرة واستعداد التنظيم لتنفيذ مئات العمليات الانتحارية لإضعاف الجبهة الإسلامية واغتيال قادتها، وتركيزه الغريب على مناطق قتالها للنظام ليستهدفها من الخلف .

السلفية الجهادية العالمية بمجل تيارها حسم خياره تجاه البراءة من تنظيم الدولة ، اكثر مع عملية اغتيال "أبو خالد السوري .

جمع و تنسيق د حسن عبيد الأتارب  ‏28‏ شباط‏ 2014

شاهد أيضاً

عبدالناصر العايد

بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه . عبدالناصر العايد

كتب : عبدالناصر العايد | سوريا 24 | بوتين الزمن إذ يتسرّب من أصابعه بوتين الزمن …

Close
رجاء ادعم الموقع
بالضغط على اي من هذه الازرار ستجعل الموقع افضل